غير الأمام فيقتضى ارساله وذكر وصفه بدون اسمه ليعلم حال الجارح وعدمه لا نفع فيه وكذلك لا يوجب التّوثيق المعتبر فتدبّر ثمّ انّ الفاضل الأسترآبادي ذكر انّ قول هذا البعض سمعت حريزا كالصّريح في انّه غير الإمام وقد يقال انّ من الجايز حمل هذا الخبر على التّقيّة فيصحّ أن يكون قايل إنّي سمعت هو الأمام وفى قوله سمعت حريزا لا ينافي عدم التّقية بالصّدق حيث انّ حريزا حكى ذلك عند الأمام ما يرويه المخالفون عن النّبي ومن ثمّ نكر حديثا في قوله تذكر في حديث إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد توضّأ بنبيذ ولا ينافيه عدم جواز الوضوء باللَّبن إذ لم يعلم جوازه عندهم بل المنقول القول في النّبيذ قال والَّذي يدلّ على هذا التّأويل ما أخبرنا به الشّيخ ره عن أبي القسم جعفر بن محمّد إلى آخر السّند أمّا السّند فيشتمل طريق محمّد بن يعقوب على طريقين أحدهما عن الحسين بن محمّد الأشعريّ الثّقة عن معلَّا بن محمّد الَّذي نسبه النّجاشي إلى انّه مضطرب في الحديث والمذهب جميعا وثانيهما عن عدّة من أصحابنا والعدّة على ما قاله العلَّامة في الخلاصة نقلا عن الكليني عليّ بن محمّد بن علان ومحمّد بن عبد اللَّه ومحمّد بن الحسن ومحمّد بن عقيل الكلبي وعليّ بن محمّد المعروف بعلان ثقة وامّا محمّد بن عبد اللَّه فقد ذكر الفاضل الأسترآبادي في الرّجال انّه محمّد بن جعفر بن عون الأسدي الثّقة هذا ويحتمل أن يكون هو محمّد بن جعفر الأسديّ الرّازي المذكور في رجال من لم يرو عن أحد من الأئمّة انّه أحدا لأبواب وذكرا لشّيخ في كتاب الغيبة انّه من الثّقات ولعلّ هذا الاحتمال أقرب من الأوّل وذلك حيث ان ما احتمله الفاضل الأسترآبادي فهو بعيد من جهة انّ الرّاوي عنه في النّجاشي احمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن يعقوب يروى عن احمد بن محمّد بن عيسى بواسطة عدّة غير هذه فكيف يروى عن محمّد بن جعفر بغير واسطة والعجب من الفاضل الأسترآبادي انّه حكم بأنّها واحد مع انّه نقل من الرّجال من النّجاشي انّه قال في شان محمّد بن جعفر بن عون الأسدي انّه كان يقول بالجبر والتّشبيه ومحمّد بن جعفر الأسدي الرّازي قال الشّيخ انّه مات على ظاهر العدالة ولم يطعن عليه بشيء وعلى التّقديرين لا طعن في العدّة لوجود ثقة غيره فيها وهو كاف في المدّعى وامّا محمّد بن الحسن فهو الصفّار ثمّ انّ هذا الخبر ضعيف بسهل بن زياد وامّا محمّد الهمداني فقد حكم العلَّامة بضعفه وكذا نقل الفاضل الأسترآبادي