[ . . . ] ذهب إليه بعض الأعلام ، منهم : الشهيد الثاني ( قدس سره ) [1] ، بل عن المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) [2] ، ما يشعر بالإجماع عليه . ولكن الظاهر : عدم وجوب الإزالة ، إلا إذا كان وجود النجاسة ملازما للهتك والإهانة ، وذلك ، لأن الأدلة المتقدمة التي يستدل بها على وجوب إزالة النجاسة عن المساجد من الإجماع والأدلة اللفظية ، لا تدل على وجوبها عن حصيره ، أو فرشه و غيرهما من أدواته ، لعدم انتساب هذه الأشياء إلى المسجد ، انتساب الجزء إلى الكل . أما الإجماع ، فإن المتيقن منه هو نفس المسجد ، لاما هو خارج عنها ويعد من توابعه . وأما الأدلة اللفظية من الكتاب والروايات ، فإنها - أيضا - بعد تمامية دلالتها مختصة بالمسجد نفسه ، كما لا يخفى على من نظر إليها . هذا بالنسبة إلى وجوب إزالة النجاسة . وأما كيفية إزالة النجاسة عن حصير المسجد وغيره من آلاته بعد تسليم وجوبها ، فهل يجب إخراجها عنه وتطهيرها ثم ردها إليه ، أو يجب قطع موضع م
[1] مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 47 ، حيث قال : " إنما يحرم إدخال ما يخاف منه تلويث المسجد أو آلاته . . . ويجب إخراج النجاسة منه كفاية " الطبعة القديمة . [2] مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 324 ، حيث قال : " وإذا ثبت وجوب الإزالة للدخول ، فيجب الإزالة عن أجزاء المسجد ، وقالوا : عن فرشه وآلاته ، أيضا ، وذلك ، غير ظاهر . . . إلا أن يكون الإجماع ونحوه " ، فتأمل .