[ . . . ] هذا ، إذا لم نقل بدلالة الأدلة اللفظية على الفورية المنافية لإتمام الصلاة ، كما هو مقتضى التحقيق ، وإلا فلا يصل الدور إلى الاستصحاب المذكور ، بل يجب حينئذ قطع الصلاة بلا شبهة ، إذ المفروض أن الفورية تنافي إتمام الصلاة . نعم ، قطع الصلاة وإن كان محرما ، إلا أن الحرمة ثابتة بالإجماع ، والقدر المتيقن منه هو غير صورة المزاحمة ، كما لا يخفى . القول الثاني : التخيير بين إتمام الصلاة وإبطالها ، وإليه ذهب بعض الأعاظم ( قدس سره ) . [1] ولا يخفى : أن هذا القول مبتن على القول بإخلال الإتمام للفورية العرفية ، وذلك ، لأن دليل حرمة إبطال الصلاة ، وكذا دليل فورية وجوب الإزالة ، ليس إلا الإجماع ، والمتيقن منه ، كما أشرنا إليه آنفا ، هو غير صورة المزاحمة . وعليه : ففي صورة المزاحمة لا إجماع على حرمة الإبطال ، ولاعلى فورية وجوب الإزالة ، فلا مناص إذا من الإلتزام بتخيير المصلي بين إتمام الصلاة وإبطالها . القول الثالث : عدم حرمة قطع الصلاة ، بل وجوب إبطالها ، والمبادرة إلى الإزالة . والوجه فيه : هو أن حرمة القطع والإبطال ، ليس مستندها هي الأدلة اللفظية كي يتمسك بإطلاقها أو عمومها بالنسبة إلى المقام ، بل مستندها هو الإجماع ،