إسم الكتاب : مفتاح البصيرة في فقه الشريعة ( عدد الصفحات : 369)
[ . . . ] الجميع . [1] والإنصاف : أنه لا مجال لهذا التأمل ، كما لا يخفى . ثم إن بعض الأعاظم ( قدس سره ) [2] ذهب إلى أن مقتضى إطلاق رواية أبي حفص ، هو العفو ولو كانت متمكنة من تحصيل ثوب طاهر بشراء أو استعارة أو استيجار أو نحوها ، مضافا إلى أن التقييد بصورة العجز وعدم التمكن من تحصيل ثوب آخر ، يوجب حمل الرواية على الفرد النادر لأجل التمكن منه غالبا . هذا ، ولكن أورد عليه شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) أولا : بأن قول السائل : " ليس لها إلا قميص واحد " ظاهر في فرض صورة العجز و عدم التمكن ، لا سيما بالنسبة إلى الشراء ، والجواب - أيضا - كذلك . وثانيا : بأن الحمل على النادر غير لازم ، لو كان المراد من عدم التمكن ، عدمه بالإضافة إلى الشراء أو الاستعارة أو نحوهما . وثالثا : بأن الرواية لا إطلاق لها رأسا كي يلزم الحمل على النادر ، إذ هي راجعة إلى غير المتمكنات من النساء ، ولذا ذهب جماعة جزما أو احتمالا إلى عدم العفو في صورة التمكن والقدرة [3] ، فتأمل .
[1] تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم . [2] راجع ، دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 360 . [3] تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .