[ . . . ] وأنت ترى : أن هاتين الصورتين الأخيرتين خارجتان عن فرض المسألة ، فلاينبغي أن تجعلا من صورها . أما الصورة الثانية ، فلأن خروجها واضح ، مضافا إلى أنه لا معنى لارتفاع العفو في هذه الصورة ، إذ الدم الأقل معفو لا تجب إزالته ، والنجس الآخر غير معفو رأسا . وأما الصورة الثالثة ، فلأن المفروض في المسألة وقوع نجاسة أخرى على الدم الأقل ، غاية الأمر : إما تنفذ وتصل إلى الثوب ، أو لا ، وأما وقوعها على نفس الموضع المتنجس بلا واسطة ، فلا يمكن إلا مع زوال عين الدم والنجاسة ، وحكمه واضح وهو عدم العفو . وكيف كان ، النجس الآخر النافذ الواصل إلى الثوب إن كان دما - مثلا - فالحكم هو العفو ما لم يبلغ المجموع قدر الدرهم ، وإلا فلاعفو ، وإن كان غيره كالبول - مثلا - الذي له نجاسة أغلظ من الدم ، بل مطلقا ، فالظاهر عدم العفو .