[ . . . ] وبالجملة : فالجص كالأرض الرخوة ، يطهر بالصب والغسل بلا حاجة إلى الانفصال ، أو يكون انفصاله بالانجذاب . نعم ، يبقى الكلام في الرواية وهو أنه ، هل يصح السجود على الجص ، لعدم الخروج من الأرض بالطبخ ، أو لا ؟ وهو أمر آخر يجئ البحث عنه في محله ، إن شاء الله تعالى . المورد الثاني : في الستة الاخر من مواضع السجود . فنقول : إن اشتراط الطهارة فيها مما لم يقل به أحد ، إلا أبو الصلاح الحلبي ( قدس سره ) [1] ولم يدل عليه دليل . وأما الاستدلال بحديث : " جنبوا مساجدكم النجاسة " [2] . بتقريب : أن " مساجدكم " جمع مضاف [3] يفيد العموم ، فتعم المواضع السبعة بأجمعها . وفيه : أولا : أن الحديث ضعيف السند ، مع عدم انجباره بشهرة عملية استنادية .
[1] الكافي في الفقه ، ص 140 ، حيث قال : " لا يجوز السجود بشئ من الأعضاء السبع إلا على محل طاهر " . [2] وسائل الشيعة : ج 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 24 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 ، ص 504 . [3] هذا هو الصحيح ، لا ما في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 264 من قوله : " فإن المساجد جمع محلى باللام يعم المساجد السبعة " ولعله سهو من قلم المقرر .