[ . . . ] منها : صحيحة زرارة ، قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن البول يكون على السطح ، أو في المكان الذي يصلى فيه ، فقال : إذا جففته الشمس ، فصل عليه ، فهو طاهر " . [1] بتقريب : أن قوله ( عليه السلام ) : " فصل عليه " بعد تجفيف البول فيه بالشمس ، إنما هو بملاحظة أنه طاهر بذلك ، فتدل على أن موضع السجدة إذا لم يكن طاهرا ولو بإشراق الشمس ، لا تصح الصلاة عليه . ومن هنا ظهر : ضعف ما استشكل السيد الحكيم ( قدس سره ) على دلالة الرواية ، من أن المفروض في السؤال هو المكان الذي يصلى فيه ، وليس المسجد مما يصلى فيه ، بل هو مما يصلى عليه ، وعليه : فالرواية أجنبية عن المقام . [2] وجه ظهور الضعف : أن المعيار في الرواية هو ما أجاب الإمام ( عليه السلام ) من قوله : " فصل عليه " فتكون ناظرة إلى موضع السجود . ومنها : صحيحة الحسن بن محبوب ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ثم يجصص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إلي بخطه : إن الماء والنار قد طهراه " . [3]
[1] وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1042 . [2] راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 490 . [3] وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 81 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1099 و 1100 .