responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفتاح البصيرة في فقه الشريعة نویسنده : الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني    جلد : 1  صفحه : 229


[ . . . ] تطهير البدن ، إذ ليس المقام مندرجا في باب التزاحم كي تلاحظ الأهمية ، بل مندرج في باب التعارض للشك في أن المجعول هذا أو ذاك . [1] هذا ، ولكن التحقيق يقتضي أن يقال : إن الأمر بالكل والمركب الإعتباري و إن كان أمرا بالأجزاء ، إذ الكل والمركب الإعتباري ليس إلا نفس الأجزاء بالأسر ، و مقتضى القاعدة في مثله هو سقوط التكليف بالمرة مع العجز عن بعضه ، لكن الكلام في المقام إنما يكون في الفرع المرتبط بالصلاة وهو العجز عن تطهير البدن والثوب معا للصلاة ، ومن الواضح : أن التكليف المتعلق بها لا يسقط بحال ، كما ورد في صحيحة زرارة المتقدمة ، إلغاءا للخصوصية .
وعليه : فإذا دار الأمر بين التطهيرين لعدم إمكان امتثالهما معا ، كان هنا أمران متعلقان برفع كل واحد من المانعين بلا تناف وتكاذب بينهما في موقف التشريع و الجعل ، لعدم التناقض والتضاد بينهما في تلك المرحلة .
وبعبارة أخرى : إذا قيل : مثلا ، طهر بدنك وطهر لباسك ، أو قيل : صل بشرط طهارة بدنك ، وصل بشرط طهارة لباسك ، فهل ترى بين هذين الخطابين و بين خطابي صل ولا تغصب ، أو خطابي صل وأزل النجاسة عن المسجد فرقا ؟ فكما أن منشأ التصادم بين الخطابين الأخيرين وعدم إمكان الجمع بينهما ، إنما هو عجز المكلف وعدم قدرته في مقام الإمتثال بلا تناف وتكاذب في مقام الجعل ، كذلك



[1] راجع ، التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 403 .

229

نام کتاب : مفتاح البصيرة في فقه الشريعة نویسنده : الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست