[ . . . ] وجه المنافاة واضح ، إذ الفرع المذكور يقتضي أن هذين الموردين مندرجان في كبرى عدم تنجز النجاسة الموجب لعدم الإعادة فيهما ، لا أداءا ولا قضاءا ، والاحتياط المذكور في الفصل الآتي يقتضي وجوب الإعادة فيهما مطلقا ، إذ لا معنى لعدم العفو إلا ذلك . ولكن أجيب عنه بوجهين : أحدهما : ما عن بعض الأعاظم ( قدس سره ) من : " أن البحث في المقام في وجوب الإعادة أو القضاء - بعد انكشاف الخلاف - مبني على القول بجواز الشروع في الصلاة عند الشك في مصداق المعفو ، وأما بناءا على القول بعدم الجواز - للشك في أنه من مصاديق الجاهل بالنجاسة - فلا يبقى مجال للبحث عن الإعادة أو القضاء و عدمهما " . [1] ثانيهما : ما عن شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) من : أن مسألة الشك في الموردين تكون ذات قولين ، على ما سيأتي . أحدهما : القول بالعفو ، لعدم جريان الأصل الأزلي ( أصالة عدم كون الدم من القروح والجروح أو أقل من الدرهم ) فيكون المورد شبهة مصداقية لعمومات مانعية الدم عن صحة العبادة ، فلا يتمسك بها ، بل المرجع حينئذ أصالة عدم المانعية .