[ . . . ] عنده ، أو لما ورد في منعه من الأخبار ، كرواية أبي الربيع ، قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الخمر ، فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الله عز وجل بعثني رحمة للعالمين . . . وقال : أقسم ربي لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا . . . ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا ، إلا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة ، معذبا أو مغفورا له " . [1] أما الثاني : فقد حكم المصنف ( قدس سره ) فيه بحرمة سقيها للأطفال مطلقا ولو لم تكن مضرة لهم ، ولكن الحق هو التفصيل بين صورة الإضرار بحالهم ، وبين صورة عدمه . ففي الأولى : يحكم بحرمة السقي لأجل الإضرار المحرم . نعم ، حرمة الإضرار لا تختص بالأعيان النجسة ، بل تعم جميع الأمور المضرة ، سواء كانت نجسة ، أو غيرها . وفي الثانية : يحكم بجواز السقي ، وذلك ، لعدم الدليل على المنع بنحو الإطلاق ، إذ النصوص المانعة إنما وردت في المسكرات التي لا يرضى الشارع بوقوع شربها حتى من الأطفال ، فلا يجوز إعطائها لهم وتقديمها إليهم مطلقا ولو في فرض عدم الإضرار . وأما الأعيان النجسة ، فيكتفى في منعها بمورد الضرر فقط ، إذ لا دليل على منعها إلا الإضرار المحرم .
[1] وسائل الشيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 10 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 1 ، ص 245 و 246 .