responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفتاح البصيرة في فقه الشريعة نویسنده : الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني    جلد : 1  صفحه : 124


[ . . . ] إنما الكلام ، فيما إذا كان الشرط أو المانع واقعيا يترتب على عدمه أو وجوده بطلان العمل ولو جهلا ، أو كان الشئ حراما مبغوضا واقعا ولو كان الفاعل معذورا ، فهل يحرم التسبيب في أمثاله أم لا ؟ وجهان :
والتحقيق هو الأول ، وهذا كالتسبيب للتوضؤ ، أو الاغتسال بماء نجس ، أو مغصوب ، أو التسبيب لشرب النجس ، أو الخمر ، أو أكل الميتة .
والدليل على ما قلناه : هو أن قضية النواهي في أدلة المحرمات المذكورة ، مبغوضية صدورها من المكلفين ، وحرمة وقوعها من ناحيتهم مطلقا ولو على وجه التسبيب ، فوقوع شرب الخمر وتحققه في الخارج حرام مبغوض عند الشارع من أي مكلف ، وعلى أي وجه صدر ، مباشرة أو تسبيبا ، وكذا الوضوء بالماء النجس و الصلاة معه ، فإنه حيث يوجب بطلانها ولو جهلا ، يستدعي حرمة التسبيب لمثله ، إذ هو مؤد إلى تفويت الغرض الذي يكون محرما .
نعم ، لا حرمة للمباشر ، لكونه معذورا ، لأجل جهله بنجاسة الماء .
وتشهد لما ذكرنا الروايات الواردة في مورد الزيت ، أو السمن النجس الآمرة بالإعلام حتى يستصبح بها المشتري ، ولا يستعمله فيما يشترط بالطهارة ، كالأكل :
منها : ما عن أبي بصير ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفأرة تقع في السمن ، أو في الزيت ، فتموت فيه ، فقال : إن كان جامدا فتطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي ، و إن كان ذائبا فأسرج به وأعلمهم إذا بعته " . [1]



[1] وسائل الشيعة : ج 12 ، كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 ، ص 66 .

124

نام کتاب : مفتاح البصيرة في فقه الشريعة نویسنده : الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست