نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 88
وهذه النظرة الفردية للفقه باتت تشكّل عند الشهيد الصدر مشكلة كبيرة ومأزقاً وقعت فيه عملية الاجتهاد ، ولا بدّ للخروج منها من التحوّل في الاجتهاد من النظرة الفردية إلى النظرة الاجتماعية . يقول الشهيد الصدر : « وهذا الاتجاه الذهني لدى الفقيه لم يؤدّ فقط إلى انكماش الفقه من الناحية الموضوعية ، بل أدّى إلى تسرّب الفردية إلى نظرة الفقيه نحو الشريعة نفسها ، فإنّ الفقيه بسبب ترسّخ الجانب الفردي من تطبيق النظرية الإسلامية للحياة في ذهنه ، واعتياده على أن ينظر إلى الفرد ومشاكله ، عكس موقفه هذا على نظرته إلى الشريعة فاتّخذت طابعاً فردياً وأصبح ينظر إلى الشريعة ذاتها كأنّها تعمل في حدود الهدف المنكمش الذي عمل له الفقيه فحسب ، وهو الجانب الفردي من تطبيق النظرية الإسلامية للحياة » [1] . فتكامل مسيرة الفقه وقدرته على إيجاد الحلول للمشاكل المعاصرة تكمن في الانفتاح على قضايا المجتمع بأسره ، والخروج من الدائرة الفردية الضيقة التي تركت آثارها حتى على مستوى فهم النصّ والذهنية الفقهية . لذا يقول : « ترسّخ النظرة الفردية أدّى إلى قيام اتّجاه عامّ في الذهنية الفقهية يحاول دائماً حلّ مشكلة الفرد المسلم عن طريق تبرير الواقع وتطبيق الشريعة عليه بشكل من الأشكال . . . وقد امتدّ أثر
[1] الصدر ، محمد باقر ، الاتجاهات المستقبلية لحركة الاجتهاد ، مجلة الغدير ، العدد الأول ، ديسمبر 1980 - صفر 1401 ه .
88
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 88