نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 81
وأمّا من جهة الصورة فقسّموه إلى قسمين : الأوّل : الاستثنائي ، وهو المصرّح في مقدّماته بالنتيجة أو بنقيضها . الثاني : الاقتراني ، وهو غير المصرّح في مقدّماته بالنتيجة ولا بنقيضها . والإقتراني هو الذي يتألّف من قضية حملية وشرطية أو من شرطية وحملية [1] . هذه الجهة وهي الانطلاق من الكلّي جعل الفكر الفقهي يدور في المجرّدات بعيداً عن الواقع الخارجي ، وهذا معناه أنّ مسألة توظيف فكرة الاجتهاد في استنباط الحكم لم تنطلق من الواقع وإنّما من الكليات التجريدية الذهنية . ومن هنا وجدنا بعد فترة ليست بقليلة فارقاً واسعاً بين الفقه الذي استنبط على هذا الأساس وبين الواقع العملي . والسبب إنّما هو في هذا المنهج الذي حكم الفكر الفقهي عموماً وهو الانطلاق من الكلّي لا الانطلاق من الفرد ومن الجزئي الذي هو الواقع . بعبارة أوضح : إنّ فقهنا الموجود لم ينطلق من الواقع إلى النصّ ثم إلى المصادر الأصلية لاكتشاف الحكم الشرعي ، وإنّما انطلق من التجريدات الذهنية ومن الكلّيات ليستنبط حكماً ، ثم عندما يأتي إلى الواقع يجد أنّ هذا الحكم المستنبط بعيد تماماً عن ذلك الواقع الذي
[1] راجع للتفصيل : المنطق ، محمد رضا المظفر ، دار التعارف ، بيروت ، 1402 ه - 1982 م : الجزء الثاني ، الباب الخامس ، ص 197 وما بعدها .
81
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 81