نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 79
إسم الكتاب : معالم التجديد الفقهي ( عدد الصفحات : 211)
لأنّ عصر النصّ ينتهي عندهم بانتهاء عصر الرسول صلى الله عليه وآله ، وبعد ذلك بدأ عندهم عصر الاجتهاد ، بخلاف المدرسة الإمامية التي ترى أنّ عصر النصّ يمتدّ بامتداد عصر الأئمّة عليهم السلام . ومن هنا فإنّ بداية عملية الاجتهاد تأريخياً عند المدرسة الإمامية متأخّرة عن الاجتهاد في المدرسة السنّية . ومشكلة المنهج واجهت كلتا المدرستين ، إذ إنّه عندما حصلت عملية الترجمة عندنا من الفكر اليوناني منطقاً وفلسفة ، وفكراً ومنهجاً ، بدأت عندنا هذه المشكلة من الأساس . ولكن قبل دخول المنهج الأرسطي نجد أنّ الحوزات العلمية والفكرية عند المسلمين كانت تتبنّى كلّ العلوم بمختلف أساليبها ، وعندما بدأ الفكر الأرسطي يدخل إليها أخذت الجوانب العلمية تنفرز عن الجوانب الفلسفية ، فبدأ الطبّ يستقلّ ، وكذلك الفلك و . . . هذه العلوم وغيرها أخذت تخرج من حوزة العلوم الدينية ؛ لأنّها مرتبطة بجانب تجريبيّ ، والمنهج الأرسطي منهج ذهنيّ تجريديّ لا ارتباط له بالواقع . فوجدنا هذه العلوم منحسرة عن الواقع الفكري الآن ، كما أخذت هذه العلوم تنفصل عن الفلسفة أيضاً في فترة معيّنة من تاريخ الفكر الإسلامي . المهمّ أنّ الفكر الفقهي - كما هو أيّ فكرٍ آخر - يتأثّر بالمناهج ، وعندما ترجم المنطق ( الذي يعتمد المنهج الأرسطي في كيفية الفكر ) أثّر على الفكر الإسلامي عموماً ، وعلى الفكر الفقهي بنحو خاص .
79
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 79