نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 76
وقوله صلى الله عليه وآله : « إنّ هذا الدين يسر ما غالبه أحد إلا وغلبه » [1] . فكلّ أشكال التطوّر والحداثة والتقدّم الصناعي والاقتصادي ، وحركة المجتمع وتطوّراته الحضارية ، وعلاقة البشر السياسية والاجتماعية تتقبّلها الشريعة الإسلامية ما دامت لا تتنافى ومبادئها وثوابتها العقائدية ، ولا تتناقض مع القيم والأسس والثوابت في هذه العقيدة . وخير شاهد ودليل على ما نقول التحوّلات التي برزت في المجتمعات الإسلامية على امتداد الأزمنة والعصور وفي أصل التشريع المبدأ القاضي بمراعاة حركة الحياة وغيرها وطروء الحالات المختلفة على الإنسان والمجتمع ، ومراعاة ذلك تظهر في ملاحظة الفقيه للعناوين الثانوية التي تؤثّر على الأحكام الأوّلية فتغيّرها إلى أحكام أخرى تتناسب مع العناوين الثانوية الطارئة على علاقة المسلم بالأشياء ، وعلاقات المجتمع الداخلية والخارجية وعلى الضرورات التنظيمية في المجالات كافة سياسية واقتصادية وزراعية وصناعية وبيئية ، وغيرها . . . هذا مع أنّنا نعلم أنّ نصوص الشريعة في السنّة تشريعات لحياة متحرّكة متغيّرة كثيرة التقلّبات ، وليست صيغاً جامدة ثابتة على هيئة واحدة . والقسم الوحيد الثابت في الشريعة هو قسم العبادات ، فإنّها
[1] وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 24 ، أبواب مقدمات العبادات : باب 1 ، ص 264 .
76
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 76