نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 74
للتصدّي لها . في مقابل ذلك هناك من قلب الدفّة وأدار الدائرة إلى الجهة المعاكسة ، فذهب إلى أنّ طرح مثل هذه النظريات ينطلق من أساسٍ خاطئ سببه التفكير الناتج عن أنّ الشريعة ينبغي أن تكون مرنة لتتكيّف مع الواقع ، وتفترض لحلّ إشكال « التكيّف » حلاّ غير صحيح . وهي فكرة دفاعية تبريرية ، نشأت من رغبة في التوفيق بين الشريعة الإسلامية وواقع الحياة والمجتمع في صيغتها الغربية التي صبغت حياة المسلمين ومجتمعاتهم بطابعها [1] . والصواب في هذا الطرح - كما يقول الشيخ محمد مهدي شمس الدين في دفاعه عن مرونة الشريعة - هو القول بأن الشريعة وضعت لتصوغ هي حياة المجتمع وفق مفاهيمها وأفكارها ، ولتكيّف حياة المجتمع والإنسان على أساس هذه المفاهيم . وليس المطلوب من الشريعة الإسلامية أن تكيّف نفسها وفق نمط الحياة الغربية وأفكارها ومفاهيمها وخياراتها وضروراتها ، لأنّها حياة منطلقة تقودها أفكار ومفاهيم وخيارات وضرورات ناشئة من ثقافات أخرى ومن شرائع أخرى [2] .
[1] شمس الدين ، محمد مهدي ، الاجتهاد والتقليد ( بحث فقهيّ استدلالي مقارن ) ، المؤسسة الدولية للدراسات والنشر ، بيروت ، ط 1 ، 1419 ه - 1998 م : ص 170 . [2] المصدر نفسه : ص 170 .
74
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 74