responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق    جلد : 1  صفحه : 56


من الواضح أنّ الرسل لم تكن وظيفتهم منحصرة ببيان الأحكام الشرعية ، كما أنّ الكتب السماوية - لا سيّما القرآن - لم تكن مقتصرة على ذلك ، فإنّ الفقهاء والمحقّقين يقولون إنّ القرآن لا يحتوي على أكثر من 10 ه‌ من الأحكام الشرعية ، وربّما أقلّ من ذلك لأنّ آيات الأحكام الشرعية هي قرابة 500 آية من مجموع 6000 آية ، في حين إنّه أُحصيت الآيات الواردة في المعاد فقط فبلغت 1400 آية ، فكيف لو أضفنا إليها آيات التوحيد والنبوّة و . . . ؟
ومن هنا يتّضح لنا أنّ كلّ من يُريد أن يكون وارثاً للأنبياء : « العلماء ورثة الأنبياء » [1] ، وأمينا للرسل : « الفقهاء أُمناء الرسل » .
فإنّه بطبيعة الحال لا يكون كذلك بمجرّد التخصّص في مجال الأحكام الشرعية ، أي لا يكون وريثاً أو أميناً ، نعم هو يكون ممثّلاً عن الرسول صلّى الله عليه وآله في البُعد الذي تخصّص فيه وذلك بشرط التبليغ وإلاّ لم يعد وارثاً أبداً ولا يمثّل شيئاً .
وربّما يقال أيضاً بأنّه حتى في تلك الدائرة الضّيقة للاصطلاح الرائج توجد أبحاث وأبواب لم تُطرق أساساً من قبل الفقهاء أو أنّها طُرقت ولكن بصورة محدودة وضيّقة جدّاً من قبيل باب العلاقات الدولية وكذلك أحكام الحرب والسلم والحياد ، حيث كتب فقهاء القانون موسوعات في هذا المجال في حين إنّنا نجد عندنا قصوراً في معالجة هذه الأمور وغيرها كما هو الحال فيما يتعلّق بالجاليات



[1] أُصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 32 ، ح 2 .

56

نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست