نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 48
أُخذت فيه جنبة الجهد والاكتساب ، ولذا كان العلم أعمّ منه . ممّا قاله أيضاً في المقام : « والفقه : العلم بأحكام الشريعة » [1] . ويقول أيضاً : « يُقال : فقُه الرجل فقاهة إذا صار فقيهاً . وفقههُ أي : فهمه . وتفقّه : إذا طلبه فتخصّص به » [2] . والتفقّه في الدين يؤدّي بالضرورة إلى فهم واستيعاب جميع الأحكام الشرعية التي يستطيع الفقيه من خلالها ممارسة دوره في الإجابة عن كلّ التساؤلات لا سيّما المعاصرة منها . والنصوص الواردة عن النبي صلّى الله عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام - الذين هم عدلُ القرآن في الحجيّة - لم تترك مجالاً للفراغ على مستوى القواعد الكلية التي يحتاجها الفقيه لممارسة هذا الدور ؛ لأنّه بذلك يستند إلى شريعةٍ تملك مادّة حيوية قادرة على الإجابة على كلّ المستجدّات بأوضح الوجوه وأحسن الطرق . وهذا ما نطق به الأئمّة عليهم السلام في الأحاديث المرويّة عنهم ، ومنها ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال : « إنّ الله تبارك وتعالى لم يدعْ شيئاً تحتاج إليه الأمّة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله وجعل لكلّ شيءٍ حدّاً ، وجعل عليه دليلاً يدلّ عليه ، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّاً » [3] .
[1] المفردات ، مصدر سابق : ص 642 . [2] المصدر نفسه . [3] راجع الكافي : ج 1 ، ص 59 - 62 ، باب الرّد إلى الكتاب والسنّة ، ح 4 .
48
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 48