نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 44
والمطالعة والتعلّم وهو في بيته وذلك بواسطة الاعتماد على أشرطة التسجيل - مثلاً - وما شابه ذلك ، وهذا أمر ممكن ولعلّه واقع . ولكنّا نقول : إنّ هذه الطريقة قد تؤدّي في كثير من الأحيان إلى الفهم الخاطئ أو إلى عدم الفهم بصورة جيّدة ودقيقة ، فيتصوّر الشخص أنّه على صواب مع أنّه على خطأ ، ولذا نقول : إنّه لا بدّ له أن يلتقي بإخوان له يدرسون ويطالعون معه ، حيث تتاح له فرصة الالتفات إلى أخطائه واشتباهاته ، وقد جاء في الحديث : أنّ « المؤمن مرآة المؤمن » [1] . هكذا ومن خلال هذه المجالسة والمعاشرة يمكنه أن يتفقّه في الدين . هذا وثمّة إشارة أخرى في هذه الرواية الشريفة ، وهي أنّ العُزلة والابتعاد عن الناس والإخوان ليست في سُنّة أهل البيت عليهم السلام . وهذا بخلاف ما أراد أن يُصورّه لنا البعض أو يفهمه من أنّ الانعزال هو طريقة أهل البيت عليهم السلام مع أنّ البُعد الاجتماعي في سلوكهم وأسلوب المعاشرة أمران واضحان في سيرتهم عليهم السلام . خلاصة القول : إنّنا نجد في الآية المباركة من سورة التوبة والروايات المتقدّمة وفي عشرات بل مئات الروايات الأخرى أنّ هناك تركيزاً خاصّاً على عنوان التفقّه . هذا فضلاً عن المسؤوليات التي ألقاها الإسلام على عاتق بعض
[1] ميزان الحكمة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 208 ، ح 1442 .
44
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 44