نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 40
وعلى أيّ حال ، فما نخلص إليه هو أنّ الآية الكريمة توجب - إمّا على جميع الناس أو على طائفة منهم - التفقّه في الدين ، وهذا واضح حيث تقول : * ( لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ ) * ، وسوف يأتينا بعد ذلك تحديد دائرة الوجوب وكونه بأيّ نحو من الأنحاء . ومن هنا نفهم أنّ هذا المحور هو محور قرآنيّ صرف حتى على مستوى الاصطلاح ، فالآية تدلّ على المحور المبحوث عنه بالدلالة المطابقية . وبعد تعيين ذلك الوجوب ترسم لنا الآية الكريمة وظيفة المتفقّه في الدين مستعملة لام الأمر * ( وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ ) * حيث تردف التفقّه بالإنذار ، وبهذا يتضّح أنّ الهدف لا ينحصر بالتفقّه فقط . وهنا نودّ الإشارة إلى دلالة هذا المقطع * ( . . . إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهم ) * . حيث نستفيد وجوب الهجرة لطلب العلم وأنّ المكلّف بعد الهجرة والتفقّه يرجع إلى قومه ، لا أن نوقف الهجرة على توفير المعلومات وتهيئة الظروف والأسباب ؛ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « اطلب العلم ولو بالصين فإنّ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم » [1] . وقال صلّى الله عليه وآله : « الحكمة ضالّة المؤمن » [2] .
[1] الريّ شهري ، محمد ، ميزان الحكمة ، تحقيق ونشر دار الحديث ، قم ، ط 1 ، 1416 ه : ج 3 ، ص 2070 ، ح 13740 . [2] نهج البلاغة ، الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، نسخة المعجم المفهرس ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ، ط 5 ، 1417 ه : ص 157 ، رقم الحكمة 80 .
40
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 40