نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 181
الأحكام المنقولة عنهم كما سنرى ، وهذا يكشف عن مدى العمق في البحث الفقهي لديهم وعدم جمودهم على ألفاظ النصّ . وليس ثمّة شكّ في أنّ على كلّ مجتهد أن يكون مطّلعاً على مقتضيات الزمان داعياً لها . فوظيفة المجتهد لا تقصر على البحث في المنابع الفقهية سنداً ودلالةً فقط ، بل يجب عليه أن يتحلّى برؤية بحيث يميّز في الحكم الصادر بين أن يكون قد صدر طبقاً لمقتضيات الزمان في عصر النص ، أو أنّه حكم كلّي وعامّ . فقد يكون الأمر كذلك في مسألة تعلّق الدية بالعاقلة أو في الديات الستّ مثلاً ، بمعنى أنّها أحكام تختصّ بزمان الصدور ، من دون أن يكون ثمّة موضوعية لأيّ منها . كما أنّه هناك شكّ في أنّ الاطّلاع على مسائل العصر ووعيها ، ومعرفة الموضوعات المستحدثة ، هي أمور ضرورية للمجتهدين ، وإلاّ إذا لم يطّلع المجتهدون عليها ، ولم تكن لهم معرفة بها ، فكيف يكون بمقدورهم أن يبيّنوا أحكامها ويستنبطوها ؟ [1] . وكشاهد ودليل على أنّ مسألة الزمان والمكان كانت من المسائل المأخوذة بعين الاعتبار في إطار عملية الاستنباط والاجتهاد لدى الفقهاء نستعرض كلمات وفتاوى بعض العلماء التي يبرز من خلالها ملاحظتهم لهذه المسألة وإدخالها في نطاق الاجتهاد الفقاهتي .
[1] مرعشي ، محمد حسن ، مرتكزات الاجتهاد المعاصر ومبانيه ( ندوة حوزوية - جامعة ) كتاب الحياة الطيبة ( الاجتهاد وإشكاليات التطوير والمعاصرة ، منشورات معهد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بيروت ، ط 1 ، 1423 ه - 2003 م : ص 54 .
181
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 181