responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 425


بقائه من جهة الشك في دخل العنبية في بقائه أو مانعية الزبيبية عن بقائه ومع فرض كون العنبية والزّبيبية من الحالات الطارية على الموضوع لا من قيوده وإحراز بقاء الموضوع يستصحب حكمه المشكوك بقائه في حال الزبيبية وعندي أنه لا غبار عليه أصلا ولعله ( قده ) يريد معنى لم يتيسر لي إدراكه جزاه اللَّه عن العلم خير الجزاء .
ومنها ان الموضوع لا يكون باقيا حيث كان عنبا فقد تغير وصار زبيبا .
وأجيب عنه بعدم مدخلية وصف العنبية في نظر العرف وإن أخذ في لسان الدليل بل المستصحب إنما هو نجاسة هذا الموجود وهو باق وهذا بناء على ما هو التحقيق من إن العبرة في الحكم ببقاء الموضوع هو حكم العرف الارتكازي لا حكمه بحسب ما يتفاهم من الدليل ولا بالدقة العقلية .
أقول والانصاف إن هذا الإشكال قوي جدا لان الزّبيب بنظر العرف الارتكازي أمر مغاير مع العنب كمغايرة الحصرم معه ولا يرى بينهما معنى يحكم بكون العنبية والزبيبية من حالاته وليس المحكوم عليه بالنجاسة والحرمة عنده هو ذاك المعنى الباقي في كلتا الحلتين ودعوى خلافه مصادم للإنصاف .
ومنها إن هذا الاستصحاب التعليقي معارض مع استصحاب الطهارة الفعلية الثابتة له قبل الغليان ويرجح الأخير على الأول بالشهرة وغيرها . وأجيب عنه بحكومة الأول على الثاني وأنه لا معنى للترجيح بالشهرة حسبما قرر الأمران في الأصول بما لا مزيد عليه .
ومنها إن الحكم بالنجاسة كان للماء المتكون في العنب الخارج منه بالعصر أو غيره وهو ليس موجودا في الزبيب بسبب الجفاف والموجود في حاله هو الماء الخارجي الممزوج بالاجزاء اللطيفة من الزبيب وهو لم يكن نجسا بالغليان . وأجيب عنه بان الغليان في حال كونه عنبا كما يكون سببا لنجاسة مائه كك يكون سببا لنجاسة الماء الخارجي الممزوج به بواسطة ملاقاته معه . ولا يخفى ما في هذا الجواب من الغرابة لان الغليان يصير منشأ لنجاسة الماء الخارجي إذا صار منشأ لنجاسة ماء العنب حتى يصير الماء الخارجي ملاقيا مع النجس الذي هو ماء العنب النجس بالغليان وهو مفقود في الزبيب فالماء الخارجي في الزبيب لا يكون ملاقيا مع الماء النجس بالغليان حتى يصير نجسا مع إن الحق عدم سببية الغليان لنجاسة الماء الخارجي وإنما السبب لنجاسته هو ملاقاته مع النجس المنتفية في الزبيب كما هو واضح

425

نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 425
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست