نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 343
حيث يقول ( ع ) هم في سعة حتى يعلموا أو يكون الخبر مسوقا لبيان كون الأرض أمارة ولا يخفى إن الأظهر من الخبر هو أحد الاحتمالين الأولين ومعه فيسقط عن صحة الاستدلال به على كون الأرض أمارة ومع المنع عن أظهرية أحد الأولين فلا أقل من تساويهما مع الاحتمال الأخير المانع عن الاستدلال به على المدعى . وأما خبر إسحاق بن عمار فلأنه يدل على إن المصنوعية في أرض المسلمين أمارة على التذكية ولا دلالة فيه على حكم المطروح أصلا . وأما ما ادعى من أن أرضهم تكون كدارهم فلم يقم عليه دليل . هذا إذا كان عليه أثر استعمال الإنسان واما إذا لم يكن كك كما إذا كان المشكوك مما يحتمل كونه ميتة أكلتها السباع فلعله لا قائل بكون مطروحيته كك أمارة على التذكية ولا دليل عليها أصلا لأن الخبرين المذكورين كما ترى إنما هما في مورد ما كان على المشكوك أثر استعمال الإنسان كالمصنوعية في أرض الإسلام وكون الشك في خبر السفرة في اللحم من جهة كونه من المجوسي أو المسلم ونفس السفرة والخبز والبيض والسّكَّين الدّالَّة على استعمال الإنسان . وهل يخرج عن حكم أصالة عدم التذكية فيما لم يكن فيه شيء من هذه الأمارات الثلاث أم لا ( وجهان ) ذهب إلى أولهما جماعة مستدلا بإطلاق جملة من الاخبار المتقدمة كموثقة سماعة وخبر على بن أبي حمزة وخبر الحلبي المذكورة في أمارية اليد . والأقوى هو الأخير وذلك لمنع إطلاق تلك الاخبار لما تقدم من كونها واردة في مقام جواب السؤال عن جواز الصلاة فيما يشك في تذكيته ومنشأ شك السائل إنما هو أحد أمرين أما اختلاط أهل الذمة بالمسلمين في السوق أو غلبة العامة في أسواقهم المستحلين لذبائح أهل الكتاب والقائلين بجواز استعمال الميتة في الصلاة بالدباغ فيكون الجواب منصرفا إلى مورد سؤالهم لوجود القدر المتيقن في مورد التخاطب المانع عن انعقاد مقدمات الحكمة فلا يتم الإطلاق . ولو سلم إطلاقها وشمولها للمشكوك الذي لا يوجد فيه شيء من الأمارات الثلاث يقيد إطلاقها بما يدل على جواز الصلاة في المشكوك منه إذا قام فيه شيء من تلك الأمارات الدالة بالمنطوق أو المفهوم على عدم جوازها مع فقد تلك الأمارات كخبر إسماعيل بن موسى - وفيه قال ( ع ) عليكم أنتم أن تسئلوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم المسلمين يصلون فيه فلا
343
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 343