نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 310
وخبر الجعفري أبوال الإبل خير من ألبانها بتقريب كون خيرية الأبوال من الألبان مع جواز شرب ألبانها اختيارا كاشف عن جواز شرب أبوالها أيضا اختيارا . ولكنه يضعف الأول بمنع الإجماع كما يظهر من مخالفة العلامة على ما حكى عن نهايته وابن سعيد في نزهته . ويضعف الأخير بضعف سند الخبر أولا . ومنع دلالته أخيرا . لأن بيان خيرية أبوالها من ألبانها كما يمكن أن يكون في مقام ترجيح أبوالها على ألبانها فيدل ( ح ) على جواز شرب أبوالها اختيارا لكونها خيرا من ألبانها الَّتي يجوز شربها اختيارا قطعا على ما هو مبنى الاستدلال كك يمكن أن يكون في مقام ذم ألبانها فيستفاد من الخبر ( ح ) كراهة شرب ألبانها وذلك بعد القطع بجواز شرب ألبانها . فيصير الخبر أجنبيا عن الدّلالة على جواز شرب أبوالها اختيارا ومع قيام الاحتمال الأخير لا يصح الاستدلال بالخبر على جواز شرب أبواب الإبل اختيارا اللهم إلا أن يدعى أظهرية الاحتمال الأول لكن الأظهرية ممنوعة ومع تسليمها تكون دلالة الخبر على جواز شرب أبوالها في حال الاختيار بالإطلاق ويقيّد إطلاقه بما يدل على تخصيص جواز شربها بحال الاضطرار وهو موثق عمار بعد السؤال عن شرب بول البقر قال ( ع ) إن كان محتاجا إليه يتداوى بشربه فلا بأس وكك بول الإبل والغنم . حيث انه بمفهومه يدل على عدم جواز شربها اختيارا ومما ذكرناه يظهر قوّة المنع عن بيعه لعدم ماليته عرفا حيث إن جواز شربه في الضرورة لا يوجب ماليته لأنه لا يكون من منافعه الشائعة بل الانصاف المنع عن ماليته ولو قلنا بجواز شربه اختيارا حيث انه لمكان استقذاره لا يعد مالا عرفا ولو قلنا بجواز شربه اختيارا مع تنفر الطَّباع عن شربه فالمتحصل هو المنع عن بيع الأبوال الطاهرة حتى عن بيع بول الإبل أيضا . الثاني لا يجوز بيع البول والغائط النجسين اما البول فلانسلاب المالية العرفية عنه بعد انتفاء الخاصية والمنفعة عنه الموجبين لمالية المال حسبما عرفت وهو مقتضى النهي عنه في خبر تحف العقول وفيه النهي عن بيع كلّ شيء من وجوه النجس هذا مضافا إلى دعوى نفى الخلاف في المنع عن بيعه واما الغائط فقد استفيض نقل الإجماع على المنع عن بيعه وهو المستفاد من خبر تحف العقول أيضا . ويدل على المنع عنه بالخصوص ما ورد من المنع عن بيع العذرة كخبر يعقوب
310
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 310