نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 218
الثالث لا إشكال في جواز رفع الخبث بماء الاستنجاء اما على القول بطهارته فللعمومات الدالة على مطهرية الماء عنه ولم يرد ما يوجب تخصيصه بما عداه وأما على القول بالعفو فمقتضى نجاسته عدم جواز رفع الخبث به إلا أن يثبت العفو عنه أيضا لكن لم أر من صرح بعدمه فلو كان الإجماع على جواز رفعه به وإلا فعلى العفو فاللازم الالتزام بعدم جوازه لكن لما كان الأقوى عندنا هو الطهارة فالأقوى هو صحة استعماله في رفع الخبث وارتفاعه به . وأما رفع الحدث به فعلى القول بالعفو فلا يجوز من غير اشكال . وعلى القول بالطهارة مقتضاه هو جواز استعماله في الوضوء والغسل الرافعين للحدث إلا أنه ادعى الإجماع على عدم جوازه في التحرير والمنتهى والمدارك والمعالم والذخيرة وغيرها من الكتب . ويستدل له بخبر ابن سنان المتقدم في رفع الحدث الأكبر أعني قوله ( ع ) الماء الَّذي يغسل به الثوب ( إلخ ) بناء على جواز التعدي من مورده إلى المقام لكن المسألة بعد ذلك لا تخلو عن التأمل لأن الإجماع على المنع ليس في خصوص ماء الاستنجاء بل الإجماع المدعى في المنتهى إنما هو في المنع عن رفع الحدث بالماء المستعمل في الخبث الذي منه ماء الاستنجاء ولعل الإجماع على عدم رفع الحدث بالغسالة مبنى على القول بنجاستها وماء الاستنجاء ( ح ) يخرج عنها بالتخصص بناء على طهارته ولذا تأمل الشيخ الأكبر في الحكم المذكور في الطَّهارة حيث يقول وعلى القول بالطهارة عدم جواز رفع الحدث به لإطلاق ما تقدم في حكم الغسالة من نقل الإجماع على ان ما يزال به النّجاسة لا يرتفع به الحدث فتأمل . وفي الجواهر وقد سمعت الإجماع سابقا من المصنف والعلامة أنه لا يجوز رفع الحدث بما يزال به النجاسة فيدخل فيه ذلك على اشكال وقد قرب الجواز في مصباح الفقيه وقال فما قواه في المستند والحدائق وفاقا للمحكي عن الأردبيلي من القول بالجواز لا يخلو عن وجه . وأما صاحب الحدائق فهو يمنع عن التمسك بالإجماع على ما هو أصله وأما التمسك بخبر ابن سنان فالإنصاف انصرافه عن ماء الاستنجاء وقد تمسك به في مصباح الفقيه لكن بقوله ( ع ) فيه وأشباهه وقال بان ماء الاستنجاء من أشباه ما يستعمل في تطهير الثوب قطعا وما ذكره لا يخلو عن البعد بناء على نجاسة ماء الغسالة نعم على القول بطهارته لا يخلو من الوجه .
218
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 218