نام کتاب : مصباح الفقيه ( ط.ق ) نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 90
توهم ان مقتضى اطلاق الأخبار المعتبرة الدالة على كفاية ثلاثة أحجار حصول الطهارة بها ولو لم يذهب عين الغائط مدفوع بان ذهاب عين الغائط من الشرائط المغروسة في الأذهان المانعة عن ظهور مثل هذه الأخبار في إرادة الاطلاق ولذا لا يتوهم أحد تخصيص ما يدل على نجاسة العذرة بهذه الأدلة بحيث يفهم منها طهارة العذرة لو فرض بقائها في المحل بعد استعمال الثلاثة أحجار مقدارا معتدا به على وجه يصدق عليه اسمها عرفا بل لا يفهم منها الا ان لهذا العدد المعين أيضا كالنقاء مدخلية في الحكم وانه لا يحصل الطهارة بدونها فلو نقى بدونها أكملها وجوبا والذي يقتضيه الأصل مضافا إلى ظواهر النصوص وفتاوى جملة من الأصحاب كصريح آخرين انه لا يكفي استعمال الحجر الواحد من ثلث جهات ضرورة ان الواحد لا يكون ثلثا وقيل يكفي لاعتبارات ضعيفة عمدتها دعوى القطع بعدم مدخلية صفة الانفصال في التطهير وانما المناط تعدد المسحات والعهدة على مدعيه ليت شعري كيف يحصل القطع بذلك مع معروفية الخلاف في المسألة التعبدية التي ربما التزم القائل بالكفاية باعتبار تعدد المسحات تعبدا وعدم كفاية النقاء لو حصل بالمسحة الأولى أو الثانية كما صرح به في الدروس هذا مع أن ارتكاب التأويل في بعض الأخبار كاد ان يكون معتذرا مثل مرفوعة أحمد بن محمد عن أبي عبد الله ( ع ) قال جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجارا بكار ويتبع بالماء فإنها كادت أن تكون صريحة في إرادة الأحجار المنفصلة وعدم كفاية المسحات الثلاث بحجر واحد اللهم الا ان يحمل هذه الرواية على الاستحباب بشهادة ذيلها عليه مضافا إلى ما في سندها من الضعف وكيف كان فالقول بعدم الكفاية مع كونه أحوط لا يخلو عن قوة نعم لا يبعد الالتزام بكفاية أطراف الصخرة العظيمة أو الخرقة الطويلة التي يعد أطرافها بنظر العرف بمنزلة الأشياء المستقلة المنفردة ولذا قال في المدارك فالمتجه تفريعا على المشهور من وجوب الاكمال مع النقاء بالأقل عدم الاجزاء ومع ذلك فينبغي القطع باجزاء الخرقة الطويلة إذا استعملت بالجهات الثلاث تمسكا بالعموم انتهى ولكن الاحتياط ممالا ينبغي تركه خصوصا مع تصريح مثل المصنف في محكى المعتبر بعدم الكفاية والله العالم * ( ثم ) * لو استظهرنا من المرسلة المتقدمة الوجوب واشترطنا البكارة في الأحجار فمقتضاها أن لا يستعمل الحجر المستعمل ولو في استنجاء آخر بل بالنسبة إلى شخص آخر سواء انفعل بالاستعمال وبقي اثره أم أزيل أم لم ينفعل أصلا الا ان [ يق ] ان البكارة لا تزول عرفا ما لم تتأثر من الاستعمال وعدم جواز استعمال غير المتأثر في نفس هذا الاستنجاء انما هو لاعتبار العدد لا لاشتراط البكارة بل لا يبعد دعوى انصرافها إلى ما عليه اثر الاستعمال بالفعل فإنه لا يظن باهل العرف ان يفهموا من هذه الرواية عدم جواز استعمال الحجر المستعمل في الأزمنة السابقة يعد كسر موضع انفعاله أو غسله بل ربما يدعى ان المتبادر من البكر في المقام الطاهر فتدل الرواية لفظا وفحوى على عدم جواز الاستنجاء بالمتنجس ولا الأعيان النجسة كما استدل لهما بها في المدارك ولكن الانصاف ان تبادر الطاهر من البكر ممنوع بل المتبادر منه ليس إلا الحجر الغير المتأثر بالاستعمال ولكنك عرفت امكان دعوى انصرافه إلى ما بقي الأثر فيه بالفعل نعم لا يبعد ان يقال إن المنساق إلى الذهن في مورد الرواية انما هو إرادة البكارة بالنظر إلى نفس هذا الاستنجاء لا [ مط ] لبعد اعتبار مثل هذا الشرط تعبدا فلا يلتفت الذهن إليه فيكون التوصيف بالابكار لدفع توهم كفاية المسحات بحجر واحد ولو من جهات ثلث فيتأكد بذلك ظهور الأحجار في إرادة الافراد المستقلة المنفردة وكيف كان فالأقوى جواز استعمال الحجر المستعمل في استنجاء آخر فضلا عن أن يكون من شخص آخر لكن بشرط تطهيره أو الاستنجاء بالموضع الطاهر منه لاطلاقات الأدلة وعدم ما يصلح لتقييدها عدا المرسلة المتقدمة التي عرفت المناقشة في دلالتها على الوجوب وعدم وضوح المراد منها بحيث يصلح دليلا لاثبات مثل هذا الحكم التعبدي الذي يستبعده الذهن في مقابل الاطلاقات الكثيرة الواردة في مقام الحاجة ولذا لم يلتزم الأصحاب بعدم جواز استعمال الحجر المستعمل مطلقا بل أجازوا استعماله بعد التطهير قال في محكى المعتبر مرادنا بالمنع من الحجر المستعمل الاستنجاء بموضع النجاسة منه اما لو كسر واستعمل المحل الطاهر منه فجاز وكذا لو أزيلت النجاسة عنه بغسل أو غيره انتهى وحكى عن جل المتأخرين التصريح بذلك بل عن المصابيح دعوى الاجماع عليه ولا يجوز الاستنجاء بالموضع المتنجس من الحجر المستعمل ولا بغيره من المتنجسات ولا بالأعيان النجسة اجماعا منقولا مستفيضا بل متواتر كما لا يخفى على من تتبع كلماتهم في المقام ونظائره فإنه لا يكاد يرتاب في أن من القواعد المسلمة عندهم التي صرحوا بالاجماع عليها في كل مقام هي ان النجس لا يكون مطهرا وقد عرفت في مبحث الغسالة انها هي عمدة ما استدل به القائلون بطهارة الغسالة زعما منهم منافاة نجاسة الغسالة لهذه القاعدة المسلمة وقد عرفت عدم المنافاة بينهما وكيف كان فيدل عليه مضافا إلى الاجماع ان ملاقاة النجس أو المتنجس سبب لتنجيس المحل فلا تطهره وما يتوهم من أن نجاسة المحل المانعة من اكتساب النجاسة ثانيا بملاقاة النجس فلا امتناع في أن يرتفع نجاسته بها ؟ ؟ الماء النجس كرا بنجس على قول يدفعه ان نجاسة المحل مانعة من تأثره بالسبب الطاري بمثل الأثر الموجود واما لو كان للسبب الطاري اثر يخصه فيتأثر منه المحل قطعا كما لو ولغ الكلب في اناء متنجس وفيما نحن فيه يشتد
90
نام کتاب : مصباح الفقيه ( ط.ق ) نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 90