responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقيه ( ط.ق ) نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 104


الذي لا يطمئن بسلامته من الطواري بمعنى انه يتحقق به الإطاعة لو اتى به بداعي امتثال الامر لو صادف الواقع مع كونه مترددا في وقوعه على الوجه المأمور به أم لا بل لا بد من معرفة الواجب تفصيلا في الفرض الأول وكذا يجب عليه تعلم احكام الطواري قبل الشروع في الفعل مقدمة لتحصيل الجزم بالنية في الصورة الأخيرة وفيما عداهما يجب عليه الاتيان بفرد آخر من افراد الطبيعة مما يطمئن بوقوعه موافقا لما إرادة الشارع أم يصح العبادة لو كان عازما من أول الأمر على ايجاد الأمور به على وجه طلبه الشارع كما إذا نوى الاتيان بجميع محتملات الواجب في صورة الجهل وفي غيرها من الصور بان اتى بالفرد بانيا على الاقتصار عليه على تقدير سلامته من المنافيات والا فيأتي بما عداه حتى يتحقق منه في الخارج ما يوافق المأمور به وكذا في مسألة الجهل باحكام الطواري ينوى الاقتصار عليه على تقدير سلامته منها والبحث عن أحوالها على تقدير طرو شئ منها فان ظهر كونه مفسدا يعيد والا فيمضى عليه بخلاف ما إذا لم يكن عازما على الاحتياط من أول الأمر فيفسد مطلقا أو يفصل بين ما إذا كان الفعل واجبا فيفسد أو كان مستحبا فيصح في المسألة وجوه والذي قواه سيد مشايخنا دام ظله في مجلس البحث هو التفصيل فتفسد العبادة لو لم يكن قاصدا للامتثال على نحو الاطلاق في الواجبات للتأمل في صدق الإطاعة عرفا على فعل من يقتصر على بعض المحتملات في الواجبات لكون القصد فيها مشوبا بالتجري واختلاط التجري في البين موجب للتردد في صدق الإطاعة لكونه بمنزلة الآتي بالفعل من دون قصد الامتثال وهذا بخلاف المستحبات حيث لا تجرى فيها ولا شبهة في أن من اتى ببعض المحتملات ناويا بفعله انه ان كان هو المحبوب الواقعي فهو والا فتارك له يعد بنظر العرف مطيعا ويستحق بعمله المدح والثواب فان الإطاعة عرفا وعقلا ليست الا عبارة عن اتيان المأمور به بقصد امتثال الامر وهذا المعنى حاصل في الفرض لان الباعث على الفعل ليس إلا إرادة الامتثال وهذا وان اقتضى الصحة في الواجبات أيضا الا ان كون القصد مشوبا بالتجري مانع من الجزم بصدق الإطاعة عليه عرفا هذا ولكن الانصاف ان التفرقة بينهما في صدق الإطاعة لا يخلو عن تأمل لان التجري انما يتحقق بترك الاخر لا بفعل المأتي به فما هو الملاك في حصول الإطاعة موجود في كليهما فليتأمل وعن بعض علماء العصر اختيار الصحة [ مط ] ولعله لا يخلو عن قوة وبما ذكرنا ظهر انه لا ينبغي التردد في صحة العمل على تقدير العزم على الخروج من عهدة التكليف مطلقا كما في سائر الصور وإن لم يكن جازما حال الفعل بكون المأتي به عين المأمور به وإن كنت في شك من ذلك فراجع حكم العقل والعقلاء ؟
إذا امر المولى عبده باكرام أحد شخصين ولم يميزه العبد بشخصه فأكرمهما جميعا احتياطا فهل للمولى ان يعاقبه أو يعاتبه بقوله لم عصيتني وما أطعت امرى حاشاهم ان يجوزوا ذلك له * ( ثم ) * انه يظهر من شيخ مشايخنا المرتضى [ قده ] في غير مورد من رسائله تفصيل آخر وهو بطلان عبادة من لم يكن عازما من أول الأمر على احراز الواقع بالاحتياط دون من كان عازما عليه من أول الأمر فإنه يصح عبادته مطلقا على ما يومى إليه بعض عبائره الا انه ربما يظهر منه أيضا التفصيل في موارد قصد احراز الواقع بالاحتياط بين ما إذا كان الاحتياط موقوفا على تكرار العبادة وبين غيره فتصح في الثاني دون الأول قال في مبحث أصل البراءة في مقام بيان حكم عبادة العامل بالبراءة قبل الفحص من حيث الصحة والفساد ما لفظه واما العبادات فملخص الكلام فيها انه إذا أوقع الجاهل عبادة عمل فيها بما يقتضيه البراءة كان صلى بدون السورة فإن كان حين العمل متزلزلا في صحة عمله بانيا على الاقتصار عليه في الامتثال فلا اشكال في الفساد وان انكشف الصحة بعد ذلك بلا خلاف في ذلك ظاهرا لعدم تحقق نية القربة لان الشاك في كون المأتي به موافقا للمأمور به كيف يتقرب به وما ترى من الحكم بالصحة فيما شك في صدور الامر به على تقدير صدوره كبعض الصلوات والأغسال التي لم يردها نص معتبر وإعادة بعض العبادات الصحيحة ظاهرا من باب الاحتياط فلا يشبه ما نحن فيه لان الامر على تقدير وجوده هناك لا يمكن قصد امتثاله الا بهذا النحو فهو اقضي ما يمكن هناك من الامتثال ؟ ؟
ما نحن فيه حيث يقطع بوجود امر من الشارع فان امتثاله لا يكون الا باتيان ما يعلم مطابقته له واتيان ما يحتمله لاحتمال مطابقته لا بد له إطاعة عرفا وبالجملة فقصد التقرب شرط في صحة العبادة اجماعا نصا وفتوى وهو لا يتحقق مع الشك في كون العمل مقربا واما قصد التقرب في الموارد المذكورة من الاحتياط فهو غير ممكن على وجه الجزم والجزم فيه غير معتبر اجماعا إذ لولاه لم يتحقق احتياط في كثير من الموارد مع رجحان الاحتياط فيها اجماعا انتهى كلامه رفع مقامه * ( أقول ) * لولا استدلاله [ قده ] بالدليل الذي ذكره لكان للمتوهم ان يتوهم استناد القائلين باعتبار الجزم إلى دليل تعبدي شرعي فاستدلاله بالدليل المذكور يوهن الاستدلال بنقله عدم الخلاف في المسألة ظاهرا لو قلنا بحجية مثله في الأحكام الشرعية لأنه بعد ظهور المستند لا وجه للتشبث بالاجماع المحصل فضلا عن نقل عدم ظهور الخلاف بل لابد على هذا التقدير من التأمل في المستند فان تم فهو وإلا فلا [ و ح ] نقول حاصل ما استدل به للبطلان تعذر تحقق قصد القربة من المتردد ويظهر من ذيل العبادة دليل آخر وهو منع صدق الإطاعة عرفا على فعل المتردد ويرد على ما ذكره أولا النقض بما تفطن له وتصدى لدفعه بما لا يندفع به وهو الحكم بالصحة فيما شك في تعلق الامر به لان ما ذكره وجها للصحة انما يدل على عدم اعتبار الجزم في النية في صحة عمل

104

نام کتاب : مصباح الفقيه ( ط.ق ) نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست