responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقيه ( ط.ق ) نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 274


فصاعدا وقد صرح الإمام ( ع ) في ذيل الرواية الثانية بعدم كفاية حيضة واحدة في الرجوع إلى أيامها لأجل ان النبي صلى الله عليه وآله لم يجعل القرء الواحد سنة لها ولكن سن لها الأقراء وأدناه حيضتان * ( ثم ) * انه ان اتحدت أقرئها وقتا وعددا فعليها إذا استمر بها الدم ان ينزل الصلاة في ذلك الوقت بعدد أيامها وان اتحدت عددا فعليها ان تتحيض بعدد أيامها وهي المسماة اصطلاحا بذات العادة العددية وان اختلف عددها واتحد وقتها فهي المسماة بذات العادة الوقتية فعليها ان تتحيض في ذلك الوقت وهل هي من حيث العدد المضطربة أم لابل يستقر عادتها من حيث العدد أيضا في الجملة بمعنى انه لا يجوز لها ان تتحيض بأنقص من أقل الأقراء ولا بأزيد من أكثرها فلو رأت الدم مثلا في أول شهر أربعة أيام وفي أول الشهر الثاني ستة وفي الثالث خمسة وفي الرابع مثلا سبعة وهكذا بحيث لا تقف منها على حد فلو استمر بها الدم لم تقتصر في التحيض على الثلث وإن لم يكن الدم في اليوم الرابع بصفة الحيض لان اليوم الرابع بمنزلة القدر المتيقن من أيام أقرائها وكذا لا يزيد على السبعة وان وجدت الدم بأوصاف الحيض لما عرفت ولكن يشكل ذلك بما في ذيل الرواية حيث قال ( ع ) وان اختلط عليها أيامها وزادت ونقصت حتى لا تقف منها على حد ولا من الدم على لون عملت باقبال الدم وادباره وليس لها سنة غير هذا فان مفادها ان السنة عند اختلاط الدم وزيادة الأيام ونقصانها الرجوع إلى الأوصاف وعند التعذر العمل باقبال الدم وادباره [ مط ] لكن يمكن التفصي عنه بان الرجوع إلى التميز انما هو بالنسبة إلى الأيام التي لم تقف منها على حد وهي الأيام الواقعة بين أقل حيضها وأكثره واما بالنسبة إلى الأيام التي علمت من عادتها ان حيضها لا ينقص عنها أو لا يزيد منها فلا بل هي من هذه الجهة بمنزلة ذات العادة العددية بل هي هي ان اتحدت وقت أقرائها السابقة فإنها في اليوم الرابع من الشهر مثلا كاليوم الأول كانت حايضا في الجميع وفي اليوم العاشر لم تكن حايضا في شئ منها فكما أن اختلاف عدة الأقراء لا يمنع من معرفة عادتها بحسب الوقت كذلك لا يمنع من معرفتها بالنسبة إلى القدر المتيقن من العدد وبما أشرنا إليه من اباء سياق الاخبار عن التعبد وان تقييد الحيضتين بكونهما في شهرين جار مجرى العادة وان المراد منها ليس إلا بيان ان رؤية الدم مكررا على نهج واحد طريق يستكشف به ماء تقتضيه طبيعة المرأة من قذف الدم وقتا وعددا ظهر لك انه كما تستقر عادة المرأة برؤية الدم مرتين على نهج واحد كذلك يستقر عادتها برؤيتها مختلفة مكررة على نحو مضبوط كان رأت في أول كل شهر مثلا ثلاثة وفي وسطه أربعة فإنه يثبت لها برؤية الدم بهذه الكيفية الخاصة مكررة عادتان فلو استمر بها الدم ترجع في أول الشهر إلى أيام أقرائها في أول الشهور وفي وسطه أيضا إلى ما اعتادتها في وسط الشهور فالأظهر إناطة صيرورة المرأة ذات العادة باستكشاف ما يقتضيه طبيعتها من قذف الدم برؤيته مكررا على طريقة واحدة من دون فرق بين ان يكون الأقراء المتماثلة متعاقبة أو متخللة بما يخالفها لكن لا على وجه يكون ما في خلالها محلا بطريقية الأقراء المتماثلة وكيف كان فالاحتياط فيما عدا مورد النص أعني إذا اتفق شهران عدة أيام سواء ممالا ينبغي تركه ما لم يحصل لها وثوق من عادتها بوقت الحيض وعدده والله العالم ولا غبرة في استقرار العادة باختلاف لون الدم المنقطع على العشرة فان مجموعه حيض كما عرفت فيما سبق فإذا تكرر بمثل ذلك العدد تثبت عادتها توافقا في اللون أم تخالفا لاطلاق الأدلة فلو حصل الفصل بالنقاء في خلال العشرة فهل يعتبر تكرره بمثل مجموع المدة التي حكم بكونها حيضا وان كان بعض أيامها المتخللة نقاء أو البعرة بتكرره بمثل أيام الدم أو الاعتبار بتكرره بمثل الأيام التي رأت الدم فيها مستمرا فلو رأت خمسا وانقطع ثم رأت في العاشر تستقر عادتها بما لو رأت في الشهر الثاني خمسا ولا عبرة بالعاشر وجوه أوسطها أوفق بالاعتبار وأقرب بالنظر إلى ما يستفاد من رواية يونس المتقدمة في مسألة اعتبار التوالي من أن العبرة في أقل الحيض وأكثره بأيام الدم والله العالم * ( وهل ) * تثبت العادة بتكرر ما ثبت حيضيته من المستمر باعتبار الأوصاف فيه وجهان أوجههما العدم لخروج الفرض من مورد الروايتين وعدم الوثوق بكون واجد الصفات حيضا لا غير لما عرفت من أن الأوصاف امارات ظنية اعتبرها الشارع في الجملة كعادة نسائها التي ترجع إليها في بعض الصور فلا تكون موجبة للوثوق بمعرفة أيام أقرائها حتى ترجع إليها مسائل خمس * ( الأولى ) * ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم اجماعا كما عن غير واحد نقله ومقتضى اطلاق المتن عدم الفرق بين ذات العادة الوقتية والعددية وهذا بالنسبة إلى الوقتية ممالا شبهة فيه واستدل له مضافا إلى الاجماع بالاخبار الكثيرة التي ادعى تؤاثرها الدالة على أن ما تراه المرأة في أيام حيضها فهو من الحيض وفيه نظر لان مفاد هذه الأخبار ليس إلا ان ما تراه من الدم في أيام عادتها من صفرة أو كدرة فهو من الحيض وقد ثبت بالنص والاجماع تقييدها بما إذا لم تكن أقل من ثلاثة أيام فالحكم بتحيضها برؤية الدم مع عدم العلم بأنه يستمر ثلاثة أيام يحتاج إلى دليل آخر من اجماع ونحوه نعم يتم الاستدلال له بقوله ( ع ) في مرسلة يونس فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة فان استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض وكيف كان فهذا ممالا اشكال فيه وانما الاشكال في ذات العادة العددية بل وكذا الوقتية لو رأت الدم قبل

274

نام کتاب : مصباح الفقيه ( ط.ق ) نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 274
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست