responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقيه ( ط.ق ) نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 270


بدعوى أن للام مدخلا شرعا في لحوق حكم الحيض ففيه مالا يخفى لمخالفة الدعوى الأولى لا هو المتبادر من النص وكون الثانية اجتهادا في مقابل النص واما النبطية فقال شيخنا المرتضى [ قده ] لم يذكر أصحابنا لها معنى كما اعترف به في جامع المقاصد * ( نعم ) * قد اختلف أهل اللغة في معناها فعن المعين والمحيط والديوان والمغرب وتهذيب الأزهري انهم قوم ينزلون سواد العراق وعن المصباح المنير انهم قوم كانوا ينزلون سواد العراق ثم استعمل في أخلاط الناس وعن الصحاح والنهاية قوم ينزلون البطائح بين العراقين البصرة و الكوفة وعن بعضهم انهم قوم من العجم وعن آخر من كان أحد أبويه عربيا والاخر عجميا وعن آخر انهم عرب استعجموا كقوم نعمان بن منذر أو عجم استعربوا كاهل بحرين وعن آخر انهم قوم من العرب دخلوا العجم والروم اختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم وذلك لمعرفتهم أنباط الماء أي استخراجه لكثرة فلاحتهم إلى غير ذلك وعلى أي تقدير اعترف جماعة بعدم وجودهم في أمثال ذلك الاياء وظاهر ذلك انهم كانوا طائفة خاصة متصفة بما ذكره أهل اللغة من نزولهم سواد العراق أو بين البطائح أو غير ذلك لان النبطية موضوعة لكل من كان كذلك لكن في كشف الغطاء بعد قوله ان النبطية في أصح الأقوال قوم كانوا في زمان صدور الروايات ينزلون سواد العراق قال والحاق كل نازل بقصد الوطن غير بعيد وذكر كاشف الالتباس انه يخرج النبطية عن حكمها إذا خرت من بلدها قبل بلوغها انتهى كلام شيخنا المرتضى [ قده ] والذي يظهر من تفسير معظم اللغويين كونه حقيقة في طائفة مخصوصة واما استعماله في غيره هذا المعنى على سبيل الحقيقة ولم يثبت بل لم يعلم من أكثر الاستعمالات التي نقلها اللغويون في عرض هذا المعنى معارضتها له وكيف كان فان استفدنا من كلمات اللغويين وغيرها كونه حقيقة في خصوص قوم فالحاق من عداهم به وان نشأ في وطنهم فضلا عمن يدل عندهم بقصد التوطن ممالا وجه له وان قلنا باجماله وتردده بين هذا المعنى أعني قوم مخصوصون من أهل السواد وبين ما هو أعم منه فمقتضى القواعد الاقتصار في تخصيص الأخبار المتقدمة على القدر المتيقن وان بيننا على أن المخصص مجمل مردد بين المتباينين ويسرى اجماله إلى العام فيسقط العام عن صلاحية الاستدلال ويرجع في موارد الاشتباه إلى استصحاب حالتها قبل بلوغها خمسين سنة وهي كونها حايضا على تقدير رؤيتها للدم ثلاثة أيام ولا يعارضه استصحاب طهارتها قبل رؤية الدم لكون الأصل الأول حاكما على هذا الأصل كمالا يخفى واما مصاديق النبطية والقرشية فطريق تشخيصها الرجوع إلى الامارات التي يرجع إليها في تشخيص غيرهما من الأب ولو اشتبه المصداق فالمرجع أصالة عدم الانتساب المعول عليها لدى العلماء في جميع الموارد التي يشك في تحقق النسبة بل الاعتماد عليها في مثل ما نحن فيه من الأمور المغروسة في أذهان المتشرعة بل المركوز في أذهان العقلاء قاطبة ولذا لا يعتنى أحد باحتمال كونه قرشيا مع أن هذا الاحتمال بالنسبة إلى أغلب الاشخاص محقق بل ربما يكون مظنونا ومع ذلك لا يلتفتون إليه ويرتبون اثار خلافه وهذا مما لا شبهة فيه وانما الاشكال في تعيين وجه عمل العقلاء والعلماء بهذا الأصل وبنائهم على عدم تحقق النسبة المشكوكة وترتيب اثار خلافها ولا يبعد ان يكون منشأه الغلبة وحكمة اعتبارها لديهم انسداد باب العلم غالبا ولا يعارض هذا الأصل بعد فرض اعتباره شئ من الأصول والعمومات كأصالة عدم ارتفاع حيضها أو عمومات بعض الأخبار أو قاعدة الامكان على تقدير تسليم امكان التمسك بعمومها في مثل الفرض لحكومة الأصل المتقدم على جميعها كما لا يخفى وربما يتوهم ان مرجع أصالة عدم الانتساب إلى استصحاب عدم تولد هذا الشخص من أهل هذه القبيلة ويدفعه انه ليس للمستصحب حالة سابقة معلومة الا ان يراد من العدم العدم الأزلي الذي لا يتوقف استصحابه على احراز حال الشخص بعد وجوده وهذا مما لا يجدي في اثبات عدم كون الشخص الموجود عنهم فضلا عن اثبات كونه من غيرهم كما هو المطلوب الا على القول بحجية الأصول المثبتة وهي خلاف التحقيق اللهم الا ان يدعى كونه من اثار المستصحب عرفا بمعنى كون الواسطة خفية وفيه تأمل وكيف كان فهذا الأصل اجمالا ممالا مجال لانكاره وان خفى علينا مستنده وعلى تقدير الخدشة فيه فالمرجع أصالة عدم ارتفاع حيضها بمعنى كونها حائضا على تقدير رؤية الدم ثلاثة أيام وقد أشرنا فيما سبق إلى أن هذا الاستصحاب التعليقي حاكم على استصحاب الطهارة فضلا عن استصحاب وجوب العبادات المشروطة بالطهور واعترض شيخنا المرتضى [ ره ] على أصالة عدم ارتفاع الحيض بقوله ان هذا الأصل لا يثبت كون الدم الخارج حيضا نعم ينفع في بعض المقامات كوجوب اعتدادها بعدة من لا تحيض وهي في سن من تحيض وفيه أولا النقض بما لو شكت في يأسها لأجل الشك في بلوغ الخمسين فان ترتيب جميع اثار الحيض في مثل الفرض بحسب الظاهر مسلم عنده وحله ان الحالة المستصحبة انما هي كونها حائضا على تقدير رؤية الدم وكون دمها حيضا وقد قررنا في محله عدم الفرق بين الاستصحاب التقديري والتنجيزي تبعا لشيخنا المرتضى [ ره ] فراجع وقد ظهر لك فيما تقدم ان دم الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام فكل دم تراه المرأة دون الثلاثة فليس بحيض مبتدئة كانت أو ذات عادة أو غيرهما واما ما تراه المرأة من الدم من الثلاثة إلى العشرة مما يمكن ان يكون حيضا فهو حيض تجانس أو اختلف بلا خلاف فيه بل عن الفاضلين في المعتبر والمنتهى دعوى الاجماع عليه مستدلين عليه بعد الاجماع بأنه دم في

270

نام کتاب : مصباح الفقيه ( ط.ق ) نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 270
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست