نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 86
أنّ قصد المنفعة المحرّمة في المبيع موجب لحرمة البيع بل بطلانه [1] . وأمّا حرمة بيعه لغير الأكل فلا دلالة عليه من الرواية لا وضعاً ولا تكليفاً ، والشاهد لذلك أنه لا ريب في جواز بيع الأُمور المذكورة فيها لغير الأكل كإطعام الحيوان ونحوه . تذكرة : ربما يتوهّم أنّ بيع الدم لمّا كان إعانة على الإثم فيكون محرّماً لذلك . وفيه : مضافاً إلى ما سيأتي [2] من عدم الدليل على حرمتها ، أنّ النسبة بينها وبين بيع الدم هو العموم من وجه ، فإنّه قد يشتريه الإنسان لغير الأكل كالصبغ والتسميد ونحوهما ، فلا يلزم منه إعانة على الإثم بوجه ، وعلى تقدير كونه إعانة على الإثم فالنهي إنّما تعلّق بعنوان خارج عن البيع ، فلا يدل على الفساد . تذكرة أُخرى : قد استدلّ العلاّمة المامقاني [3] على حرمة بيعه بما دلّ من الكتاب [4] والسنّة [5] على تحريم الدم بضميمة قوله ( عليه السلام ) : « إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » [6] . وفيه : مضافاً إلى ما تقدّم في النبوي ، أنّ المراد من تحريم الدم في الكتاب والسنّة إنّما هو تحريم أكله ، وقد عرفت مراراً أنّه لا ملازمة بينه وبين حرمة الثمن .