responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 820


يكون ذلك مشمولا للأخبار المتقدّمة ، ولا يجوز شراؤها منه . والوجه في ذلك : أنّ الأخبار المذكورة لم ترد على سبيل القضايا الحقيقية ، فليس مفادها أنّ كل متصدّ لمنصب الخلافة والسلطنة تترتّب على دعواه الأحكام المزبورة ، بل موردها القضايا الخارجية ، أعني السلاطين الذين يرون أنفسهم أولياء الأُمور للمسلمين ، بحيث لا يمكن التخلّص عن مكرهم ، ويدعون عليهم الولاية العامّة في الظاهر ، وإن كانت عقيدتهم على خلاف دعواهم ، كجملة من الخلفاء السابقين . ومن الواضح أنّ المسؤول عنه في تلك الروايات إنّما هو تصرّفات هؤلاء الخلفاء في الحقوق الثابتة على المسلمين .
وعليه فليس في تلك الروايات عموم ولا إطلاق لكي يتمسّك به في الموارد المشكوكة وفي كل متزعّم أطلق عليه لفظ السلطان ، وحينئذ فلا بدّ من الاقتصار في الأحكام المذكورة على المقدار المتيقّن ، وهي القضايا الشخصية الخارجية ، ولا يجوز التعدّي منها إلاّ إلى ما شاكلها في الخصوصيات . ومن هنا يظهر عدم شمول الأخبار المزبورة لسلاطين الشيعة الذين اتّصفوا بأوصاف المخالفين ، فضلا عن شمولها لمن تسلّط على قرية أو بلدة خروجاً على سلطان الوقت ، وأخذ من أهلها أموالهم باسم الخراج والمقاسمة والصدقة ، فلا تبرأ بذلك ذمم الزارعين ، ولا يجوز شراؤها من هؤلاء الظالمين ، لأنّ ذلك يدخل فيما أُخذ على سبيل الظلم والعدوان .
وقد يقال بشمول الأحكام المتقدّمة لكل من يدّعي الرئاسة ومنصب الخلافة ولو على قرية أو بلدة ، لقاعدة نفي العسر والحرج .
ولكن يرد عليه : أنّه قد يراد بذلك لزوم الحرج على الذين يأخذون الأموال المذكورة من هؤلاء الظلمة المدّعين للخلافة ، وهو واضح البطلان ، وأي حرج في ترك شراء ما في يد السرّاق والغصّاب مع العلم بكونه غصباً وسرقة . على أنّ ذلك لو صحّ لجاز أخذ الأموال المحرّمة من أي شخص كان ، وهو بديهي البطلان .

820

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 820
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست