responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 773


بينها وبين صاحبها ، كما عليه أكثر الفقهاء .
ويؤيّد ما ذكرناه ، بل يدلّ عليه أنّ المودع إذا طلب من الودعي حمل الوديعة إليه ذمّه العقلاء ، خصوصاً إذا بعُد موضع أحدهما عن الآخر ، واحتاج النقل إلى المؤونة ، بل ربما يستلزم الحمل الحرج والضرر ، وهما منفيان في الشريعة المقدّسة فافهم .
نعم لو نقلها الودعي من بلد الإيداع إلى بلد آخر بغير داعي الحفظ وبدون إذن المالك وجب عليه ردّها إلى بلد الوديعة .
وأمّا الناحية الثانية - أعني ما إذا كان المالك مجهولا - : فيقع الكلام فيها من جهات شتّى :
الجهة الأُولى : هل يجب الفحص عن المالك أم لا ؟ قد يقال بعدم الوجوب كما احتمله المصنّف ، فيجوز التصدّق بمجهول المالك بغير فحص عن مالكه ، استناداً إلى إطلاق جملة من الروايات [1] .



[1] منها ما روي في الكافي والتهذيب عن علي بن أبي حمزة قال : « كان لي صديق من كتّاب بني أُميّة ، فقال لي : استأذن لي على أبي عبد الله ، فاستأذنت له عليه فأذن له ، فلمّا أن دخل سلّم وجلس ، ثمّ قال : جعلت فداك ، إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيراً وأغمضت في مطالبه . . . فقال الفتى : جعلت فداك ، فهل لي مخرج منه ؟ قال : إن قلت لك تفعل ؟ قال : أفعل ، قال له : فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه مالَه ، ومن لم تعرف تصدّقت له ، وأنا أضمن لك على الله الجنّة » الخبر . وهو ضعيف بإبراهيم بن إسحاق ، وعلي بن أبي حمزة البطائني . راجع الوسائل 17 : 199 / أبواب ما يكتسب به ب 47 ح 1 ، والوافي 17 : 153 / 4 ، والكافي 5 : 106 / 4 ، والتهذيب 6 : 331 / 920 . وما روي في الكافي والتهذيب عن علي بن ميمون الصائغ قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمّا يكنس من التراب فأبيعه ، فما أصنع به ؟ قال : تصدّق به ، فإمّا لك وإمّا لأهله » الحديث . وهو ضعيف بعلي الصائغ . والتهذيب عنه ، قال : « سألته عن تراب الصواغين وإنّا نبيعه ؟ قال : أما تستطيع أن تستحلّه من صاحبه ؟ قال قلت : لا ، إذا أخبرته اتّهمني ، قال : بعه ، قلت : فبأي شيء نبيعه ؟ قال : بطعام ، قلت : فأي شيء أصنع به ؟ قال : تصدّق به ، إمّا لك وإمّا لأهله » الخبر . وهو ضعيف بالصائغ المذكور ، ومضمر . راجع الوافي 18 : 627 / 1 ، 2 . والكافي 5 : 250 / 24 ، والوسائل 18 : 202 / أبواب الصرف ب 16 ح 1 ، 2 . والتهذيب 6 : 383 / 1131 . وفي الوسائل 17 : 364 / أبواب عقد البيع ب 17 ح 1 عن أبي علي بن راشد قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) قلت : جعلت فداك ، اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلمّا وفّيت المال خبّرت أنّ الأرض وقف ، فقال ( عليه السلام ) : لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلّة في مالك ، وادفعها إلى من وقفت عليه ، قلت : لا أعرف لها ربّاً ، قال تصدّق بغلّتها » وهي مهملة بمحمّد بن جعفر الرزّاز . وفي الوسائل 17 : 223 / أبواب ما يكتسب به ب 55 ح 1 عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل ترك غلاماً له في كرم له يبيعه عنباً أو عصيراً ، فانطلق الغلام فعصر خمراً ثمّ باعه ؟ قال : لا يصلح ثمنه - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - إنّ أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدّق بثمنها » وهي حسنة بإبراهيم . وهكذا في رواية أُخرى . وفي المستدرك 12 : 105 / أبواب جهاد النفس ب 78 ح 5 ما يدلّ على ذلك .

773

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 773
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست