نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 744
في العالم ، ويمكن أن يراد به أنّ الإسلام أشرف من سائر المذاهب ، ويمكن أن يراد به علو حجّته وسموّ برهانه ، لأنّ حقيقة الإسلام مستندة إلى الحجج الواضحة والبراهين اللائحة ، بحيث يفهمها كل عاقل مميّز حتّى الصبيان ، ويتّضح ذلك جليّاً لمن يلاحظ الآيات القرآنية ، وكيفية استدلاله تعالى على المبدأ والمعاد وغيرهما ببيان واضح يفهمه أي أحد ، بلا احتياج إلى مقدّمات بعيدة ، بخلاف سائر الأديان فإنّها تبتني على خيالات واهية ، وتوهّمات باردة تشبه بأضغاث الأحلام . الثالث : أنّ بيع المصحف من الكافر يوجب هتكه ، لعدم مبالاته بهتك حرمات الله . وفيه : أنّ بين هتك القرآن وبين بيعه من الكافر عموماً من وجه ، فقد لا يوجب بيعه من الكافر هتكاً له ، كما إذا اشتراه وجعله في مكتبة نظيفة ، واحترمه فوق ما يحترمه نوع المسلمين . وقد يتحقّق الهتك حيث لا يتحقّق بيعه من الكافر كما إذا كان تحت يد مسلم لا يبالي بهتك حرمات الله ، فيجعله في مكان لا يناسبه ويعامله معاملة المجلاّت والقراطيس الباطلة . وقد يجتمعان ، كما إذا اشتراه الكافر ونبذه وراء ظهره . على أنّ الهتك إنّما يترتّب على تسليط الكافر على المصحف خارجاً ، لا على مجرّد بيعه منه ، وعليه فإذا وكّل مسلماً في بيعه وشرائه والتصرّف فيه والانتفاع به فإنّه لا يترتّب عليه الهتك من ناحية تملّك الكافر إيّاه . الرابع : أنّ بيع المصحف من الكافر يستلزم تنجّسه ، للعلم العادي بمسّ الكافر إيّاه بالرطوبة ، فيكون حراماً من هذه الجهة . وفيه أولا : أنّ بيعه منه لا يلازم تنجّسه ، فإنّ بينهما عموماً من وجه ، كما هو واضح . وثانياً : أنّ ذلك من صغريات الإعانة على الإثم ، وقد علمت في البحث عن
744
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 744