نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 684
يتوقّف على الإكراه إذا انفردت عن العمل بما يأمره الجائر ، ولذا قد تكون مباحة وقد تكون مستحبّة ، وقد تكون مكروهة ، وقد تكون واجبة . وأمّا العمل بما يأمر به الجائر فقد صرّح الأصحاب في كتبهم أنّه مشروط بالإكراه خاصّة ، ولا يشترط فيه الإلجاء إليه بحيث لا يقدر على خلافه . ويمكن أن يكون المشروط في كلام المحقّق أمراً وحدانياً مركباً من أمرين : الولاية ، والعمل بما يأمره الجائر ، ويكون مشروطاً بشرطين : الإكراه ، وعدم القدرة على التفصّي . ويرد عليه أنّه يكفي الإكراه بانفراده في امتثال أمر الجائر مع خوف الضرر حتّى في فرض التمكّن من التخلّص ، فلا وجه للشرط الثاني . وقد تجلّى من ذلك أنّ مرجع ما ذكره في المسالك إلى ثلاثة محتملات : الأول : أنّ الولاية عن الجائر غير مشروطة بالإكراه ، وإنّما المشروط به هو العمل بما يأمره الجائر . الثاني : أنّ المجموع المركّب من الأمرين مشروط بالإكراه فقط ، دون العجز عن التخلّص بحيث لا يقدر على خلافه . الثالث : التفصيل بين الولاية وبين العمل بما يأمره الجائر ، فيقيّد الأول بالإكراه ، والثاني بالإلجاء إليه والعجز عن التخلّص . وكأنّ المتوهّم جعل كل محتمل قولا برأسه . أقول : يرد على هذا المتوهّم أوّلا : أنّ مجرّد الاحتمال لا يستلزم وجود القائل به . وثانياً : أنّا لا نعرف وجهاً صحيحاً للقول بالتفصيل ، فإنّ الظاهر من كلمات الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) في باب الإكراه أنّه لا خلاف بينهم في اعتبار العجز عن التفصّي في ترتّب أحكام الإكراه ، أمّا إذا أمكن التفصّي فلا تترتّب تلك الأحكام إلاّ إذا كان التفصّي حرجيّاً . ولم يفرّقوا في ذلك بين الولاية المحرّمة ، وبين العمل بما يأمره الجائر من الأعمال المحرّمة المترتّبة على الولاية ، وبين بقيّة المحرّمات ، فإنّ أدلّة
684
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 684