نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 655
وقد فسّروه بوجهين كما يظهر من أهل اللغة [1] : الأول : أن يزيد الرجل في البيع ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ، ولكن ليسمعه غيره ، فيزيد بزيادته . وهذا هو المروي عن الأكثر . الثاني : أن تمدح سلعة غيرك وتروّجها ليبيعها ، أو تذمّها لئلاّ تنفق عنه . وظاهر الوجهين هو تحقّق النجش بهما ، سواء أكان ذلك عن مواطاة مع البائع أم لا . أمّا الوجه الأول : فإن كان غرض الناجش غشّ المشتري وتغريره في المعاملة فإنّ مقتضى القاعدة حينئذ هو حرمة الغش مع تحقّق المعاملة في الخارج . وقد عرفت في البحث عن حرمة الغشّ [2] أنّ غشّ المؤمن في المعاملة حرام ، لاستفاضة الروايات عليه . وإن لم تقع المعاملة في الخارج أو وقعت فيه بغير غشّ وتغرير فلا دليل على حرمته ، إلاّ من حيث التجرّي . وقد يقال بحرمة النجش بهذا المعنى ، لكونه إضراراً للمشتري ، وهو حرام . وفيه أولا : أنّ المشتري إنّما أقدم على الضرر بإرادته واختياره ، وإن كان
[1] في تاج العروس ] 4 : 354 مادّة نجش [ : النجش أن تواطئ رجلا إذا أراد بيعاً أن تمدحه ، أو هو أن يريد الإنسان أن يبيع بياعة فتساومه فيها بثمن كثير لينظر إليك ناظر فيقع فيها . وقال أبو عبيد : النجش في البيع أن يزيد الرجل ثمن السلعة ، وهو لا يريد شراءها ، ولكن ليسمعه غيره فيزيد بزيادته . وقال ابن شميل : النجش أن تمدح سلعة غيرك ليبيعها ، أو تذمّها لئلاّ تنفق عنه . وقال الجوهري : النجش أن تزايد في المبيع ليقع غيرك ، وليس من حاجتك . وقال إبراهيم الحربي : النجش أن تزيد في ثمن مبيع أو تمدحه فيرى ذلك غيرك فيغترّ بك . والأصل فيه إثارة الصيد من مكان إلى مكان ، أو البحث عن الشيء . وعن المصباح ] 594 مادّة نَجَشَ [ : نجش الرجل إذا زاد في سلعة أكثر من ثمنها ، وليس قصده أن يشتريها ، بل ليغرّ غيره فيوقعه فيه . [2] في ص 461 وما بعدها .
655
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 655