نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 643
« استماع اللهو والغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع » . وقد تقدّمت الإشارة إلى جملة منها ، وإلى مصادرها في مبحث حرمة الغناء [1] . وفيه : أنّ هذه الروايات إنّما تدلّ على حرمة قسم خاصّ من اللهو ، أعني الاشتغال بالملاهي والمعازف واستعمالها ، ولا نزاع في ذلك ، بل حرمة هذا القسم من ضروريات الدين ، بحيث يعدّ منكرها خارجاً عن زمرة المسلمين ، وإنّما الكلام في حرمة اللهو على وجه الإطلاق ، وواضح أنّ هذه الأخبار لا تدلّ على ذلك . الرابعة : الأخبار الظاهرة ظهوراً بدويّاً في حرمة اللهو مطلقاً ، كقوله ( عليه السلام ) في خبر العيّاشي : « كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر » وفي بعض روايات المسابقة : « كلّ لهو المؤمن باطل إلاّ في ثلاث » [2] وفي رواية أبي عباد : إنّ السماع في حيّز الباطل واللهو ، وسنذكرها . وفي رواية عبد الأعلى [3] في ردّ من زعم أنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) رخّص في أن يقال : جئناكم إلخ : « كذبوا ، إنّ الله يقول : ( لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاَتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ) إلخ . وفي جملة من روايات الغناء أيضاً ما يدلّ على أنّ اللهو من الباطل ، فإذا ضممنا ذلك إلى ما يظهر من الأدلّة من حرمة الباطل ، كجملة من الروايات الدالّة على حرمة الغناء [4] كانت النتيجة حرمة اللهو مطلقاً . ويرد عليه : أنّ الضرورة دلّت على جواز اللهو في الجملة ، وكونه من الأُمور المباحة ، كاللعب بالسبحة أو اللحية أو الحبل أو الأحجار ونحوها ، فلا يمكن العمل
[1] في ص 473 . [2] قد تقدّما في ص 566 ، 567 ] وقد نقل الأول عن أمالي الطوسي ، وأمّا خبر العياشي فغيره ، راجع الوسائل 17 : 167 / أبواب ما يكتسب به 35 ح 11 [ . [3] قد تقدّم في ص 482 ، الهامش رقم ( 2 ) . [4] قد أشرنا إلى مصادرها في ص 473 .
643
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 643