نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 630
حمل هذا القسم على التقيّة ، بأن يكون المراد أنّها ناقضة حقيقة للوضوء ، ولكن صدور هذا الحكم بداعي التقيّة ، لا بداعي الإرادة الجدّية . الثاني : أن يدلّ بظهوره على الحكم التكليفي المولوي المحض ، كما إذا فرضنا أنّ قراءة الدعاء عند رؤية الهلال واجبة عند العامّة ومستحبّة عندنا ، ووردت رواية من أئمّتنا ( عليهم السلام ) ظاهرة في الوجوب ، فإنّ الأمر حينئذ يدور بين حمل هذه الرواية على الوجوب بداعي التقيّة وبين حملها على الاستحباب بداعي الجدّ غاية الأمر أنّ الإمام ( عليه السلام ) لم ينصب قرينة على مراده الجدّي . وعلى هذا فبناءً على مسلك المصنّف من كون الأمر حقيقة في الوجوب ومجازاً في غيره يدور الأمر بين حمله على التقيّة في بيان الحكم ، ورفع اليد عن المراد الجدّي أعني الاستحباب . أو حمله على الوجوب الخاص أعني الوجوب حال التقيّة ، ورفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب المطلق ، بأن يكون المراد أنّ قراءة الدعاء عند رؤية الهلال واجبة حال التقيّة . أو حمله على الاستحباب ورفع اليد عن ظهور الكلام في الوجوب من دون نصب قرينة على ذلك . وحيث لا مرجّح لأحد الأُمور الثلاثة بعينه ، فيكون الكلام مجملا . وأمّا بناءً على ما حقّقناه في محلّه [1] من أنّ الأمر موضوع لواقع الطلب ، أعني إظهار الاعتبار النفساني على ذمّة المكلّف ، فما لم يثبت الترخيص من الخارج فإنّ العقل يحكم بالوجوب ، وإذا ثبت الترخيص فيه من القرائن الخارجية حمل على الاستحباب ، وعليه فلا مانع من حمل الأمر بقراءة الدعاء عند رؤية الهلال على الاستحباب ، للقطع الخارجي بعدم وجوبها عند رؤية الهلال ، فيتعيّن الاستحباب إذ ليس هنا احتمال آخر غيره لكي يلزم الإجمال .
[1] محاضرات في أُصول الفقه 1 ( موسوعة الإمام الخوئي 43 ) : 483 .
630
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 630