responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 615


الكذب كان واجباً .
وقد استدلّ المصنّف على جواز الكذب في مورد الاضطرار بالأدلّة الأربعة .
أمّا الإجماع فهو وإن كان محقّقاً ، ولكنّه ليس إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ، فإنّ الظاهر أنّ المجمعين قد استندوا في فتياهم بالجواز إلى الكتاب والسنّة فلا وجه لجعله دليلا مستقلا في المسألة ، وقد مرّ نظير ذلك مراراً .
وأمّا العقل فهو وإن كان حاكماً بجواز الكذب لدفع الضرورات في الجملة كحفظ النفس المحترمة ونحوه ، إلاّ أنّه لا يحكم بذلك في جميع الموارد ، فلو توقّف على الكذب حفظ مال يسير لا يضرّ ذهابه بالمالك فإنّ العقل لا يحكم بجواز الكذب حينئذ .
وأمّا الكتاب فقد ذكر المصنّف منه آيتين ، الأُولى : قوله تعالى : ( مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [1] . وتقرير الاستدلال : أنّ الآية الشريفة تدلّ بالمطابقة على جواز التكلّم بكلمة الكفر والارتداد عن الإسلام عند الإكراه والاضطرار ، بشرط أن يكون المتكلّم معتقداً بالله ومطمئناً بالإيمان ، فتدلّ على جواز الكذب في غير ذلك للمكرَه بطريق أولى .
الثانية : قوله تعالى : ( لاَ يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْء إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) [2] أي لا يجوز للمؤمنين أن يتّخذوا الكافرين أولياء لأنفسهم يستعينون بهم ، ويلتجؤون إليهم ويظهرون المحبّة والمودّة لهم ، إلاّ أن يتّقوا منهم تقاة ، فإنّه حينئذ يجوز إظهار مودّتهم



[1] النحل 16 : 106 .
[2] آل عمران 3 : 28 .

615

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 615
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست