نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 543
عن حرمة سبّ المؤمن « إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة - الغيبة - وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام » . الثالث : ما تقدّم [1] في البحث عن جواز غيبة المتجاهر بالفسق « ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع . . . » . ولكنّه ضعيف السند . جواز جرح الشهود الخامس : جرح الشهود ، وقد اتّفق الأصحاب على جواز جرحهم وإظهار فسقهم ، بل إقامة البيّنة على ذلك ، صوناً لأموال الناس وأعراضهم وأنفسهم ، إذ لولا ذلك لبغي الفسّاق في الأرض ، وأظهروا فيها الفساد ، فيدّعي الواحد منهم على غيره حقّاً مالياً أو عرضياً أو بدنياً ، أو يدّعي زوجية امرأة أجنبية لنفسه ، أو يدّعي نسباً كاذباً ليرث من ميّت ، ثمّ يقيم الشهود على دعواه من أشباه الهمج الرعاع فيصيب من أموال الناس وأعراضهم ودمائهم ما يشاء . وأولى بالجواز من ذلك جرح الرواة الضعفاء ، إذ يتوقّف عليه حفظ الدين وصيانة شريعة سيّد المرسلين ، وقد جرى عليه ديدن الأصحاب في جميع الأمصار والأعصار ، ودوّنوا في ذلك كتباً مفصّلة لتمييز الموثّق منهم عن غيره ، بل على هذا سيرة الأئمّة ( عليهم السلام ) . ويومئ إلى هذا قوله تعالى : ( إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا ) [2] فإنّ التبيّن عن حال الفاسق الحامل للخبر لا يخلو عن الجرح غالباً .
[1] في ص 519 الهامش رقم ( 1 ) . [2] الحجرات 49 : 6 .
543
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 543