نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 507
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
خارجة عن المقام كما ذكره المصنّف ، فإنّ النسبة بين ما نحن فيه وبين المذكورات هي العموم من وجه ، وقد أشرنا إلى ذلك في البحث عن حرمة سبّ المؤمن [1] . دواعي الغيبة قوله : ثم إنّ دواعي الغيبة كثيرة . أقول : الأسباب التي ذكروها باعثة للغيبة عشرة ، وقد أُشير إليها فيما روي عن الصادق ( عليه السلام ) في مصباح الشريعة [2] ولكن الرواية ضعيفة السند . وتكلّم عليها الشهيد الثاني ( رضوان الله عليه ) في كشف الريبة [3] بما لا مزيد عليه . ونذكر منها اثنين ، فإنّ لهما مأخذاً دقيقاً لا يلتفت إليه نوع الناس ، فيقعون في الغيبة من حيث لا يشعرون . الأول : أن يرفع نفسه بتنقيص غيره ، بأن يقول : فلان ضعيف الرأي ، وركيك الفهم ، وما ذكره بديهي البطلان ، ونحوها من الكلمات المشعرة بالذم ، وأكثر من يبتلى به هم المزاولون للبحث والتدريس والتأليف فيما إذا أخذهم الغرور والعجب . الثاني : أن يغتمّ لأجل ما يبتلى به أحد فيظهر غمّه للناس ويذكر سبب غمّه وهو شيء ستره الله على أخيه ، فيقع في الغيبة من حيث إنّه يقصد الاهتمام بشأنه فإنّ اغتمامه له رحمة ، ولكن ذكره سبب ذلك عليه شرّ . وقد يتصنّع ذلك بعض المنافقين ، ويتخذه وسيلة لهتك أعراض الناس وكشف عوراتهم ، بأن يظهر الاغتمام