نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 498
« إنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة » [1] . وفي جملة من الروايات [2] الناصب لنا أهل البيت شرّ من اليهود والنصارى وأهون من الكلب ، وأنه تعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وأنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه . ومن البديهي أنّ جواز غيبتهم أهون من الأُمور المذكورة . بل قد عرفت جواز الوقيعة في أهل البدع والضلال ، والوقيعة هي الغيبة . نعم قد ثبت حكم الإسلام على بعضهم في بعض الأحكام فقط تسهيلا للأمر ، وحقناً للدماء . الوجه الثاني : أنّ المخالفين بأجمعهم متجاهرون بالفسق ، لبطلان عملهم رأساً كما في الروايات المتظافرة [3] ، بل التزموا بما هو أعظم من الفسق كما عرفته وسيجئ أنّ المتجاهر بالفسق تجوز غيبته . الوجه الثالث : أنّ المستفاد من الآية والروايات هو تحريم غيبة الأخ المؤمن ومن البديهي أنه لا أُخوّة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين . وهذا هو المراد أيضاً من مطلقات أخبار الغيبة ، لا من جهة حمل المطلق على المقيّد ، لعدم التنافي بينهما بل لأجل مناسبة الحكم والموضوع . على أنّ الظاهر من الأخبار الواردة في تفسير الغيبة هو اختصاص حرمتها بالمؤمن فقط ، وسيأتي ، فتكون هذه الروايات مقيّدة للمطلقات ، فافهم . وقد حكي عن المحقّق الأردبيلي تحريم غيبة المخالفين [4] . ولكنّه لم يأت بشيء
[1] راجع الوسائل 1 : 127 / أبواب مقدّمة العبادات ب 31 ح 4 . [2] الوسائل 1 : 218 / أبواب الماء المضاف ب 11 . [3] راجع الوسائل 1 : 118 / أبواب مقدّمة العبادات ب 29 . [4] مجمع الفائدة والبرهان 8 : 76 - 78 .
498
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 498