نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 488
الإلزامية على غيرها ، وكونها معجّزة عنه ، كما ذكره المصنّف . الثاني : أن يكون الموضوع فيهما واحداً ، من دون أن يكون بينهما تماس في مرحلتي الثبوت والإثبات ، ولا يقع بينهما تزاحم وتعارض أصلا ، كما إذا حكم الشارع بجواز شيء في نفسه وطبعه ، وبحرمته بلحاظ ما يطرأ عليه من العناوين الثانوية . ومثال ذلك إباحة الشارع أكل لحم الضأن مثلا في حدّ نفسه ، وحكمه بحرمته إذا كان الحيوان جلالا أو موطوءاً ، فإنه لا تنافي بين الحكمين ثبوتاً وإثباتاً ، إذ لا إطلاق لدليل الحكم غير الإلزامي حتّى بالنسبة إلى العناوين الثانوية لتقع المعارضة بينهما . الثالث : أن يتّحد موضوع الحكمين أيضاً ، ولكن يقيّد الحكم غير الإلزامي بعدم المخالفة للحكم الإلزامي . مثاله : أنّ قضاء حاجة المؤمن وإجابة دعوته وإدخال السرور في قلبه وتفريج غمّه من الأُمور المرغوبة في الشريعة المقدّسة ، إلاّ أنّها مقيّدة بعدم ترك الواجب وفعل الحرام ، لما ورد من أنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق [1] . فتقديم دليل الوجوب أو الحرمة في هذه الصورة على أدلّة الأُمور المذكورة وإن كان مسلّماً ، إلاّ أنه لدليل خارجي ، لا لما ذكره المصنّف . فهذه الصور الثلاثة كلّها غريبة عن كلام المستدل . نعم لو صحّت رواية عبد الله بن سنان المتقدّمة - التي دلّت على استحباب قراءة القرآن بألحان العرب ، وحرمة قراءته بألحان أهل الفسوق والكبائر - لوجب تقييد ما دلّ على استحباب قراءة القرآن بصوت حسن بغير الغناء . ولكنّ الرواية
[1] راجع الوسائل 16 : 152 / أبواب الأمر والنهي ب 11 ، والمستدرك 12 : 207 / أبواب الأمر والنهي ب 10 .
488
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 488