responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 460


الناظرين بسرعة حركته وخفّة يده بحيث يتعجّبون من أفعاله ، من غير أن تكون تلك الأفعال الصادرة منه خيالية محضة كما في السحر ، أو غير جارية على السير الطبيعي كما في المعجزات ، على ما عرفت من التفرقة بينها وبين السحر والمعجزة في المسألة السابقة [1] . ويمكن أن تكون الشعوذة أعم من السحر ، ويظهر ذلك من ملاحظة ما ذكره بعض اللغويين مع ملاحظة ما ذكرناه في معنى الشعوذة بحسب المتفاهم العرفي . ولكن الظاهر هو ما ذكرناه من المباينة بينهما .
وقد استدلّ المصنّف ( رحمه الله ) على حرمة الشعوذة بأُمور :
الأول : الإجماع . وفيه : أنّه ليس هنا إجماع تعبّدي ، لاحتمال استناده إلى سائر الوجوه المذكورة في المسألة .
الثاني : أنّه من اللهو والباطل . وفيه : أنه ممنوع صغرى وكبرى ، أمّا الوجه في منع الصغرى فلأنّا لا نسلّم كونها من اللهو والباطل إذا ترتّب عليها غرض عقلائي وأمّا الوجه في منع الكبرى فلأنّه لا دليل على حرمتهما على الإطلاق ، بل الحرام منهما هو القسم الخاص .
الثالث : قوله ( عليه السلام ) في خبر الاحتجاج : « ونوع آخر منه خطفة وسرعة ومخاريق وخفّة » . وفيه أولا : أنّه ضعيف السند ، وغير منجبر بشيء ، وقد تقدّم ذلك آنفاً [2] . وأمّا جبره بالإجماع المحكي فإنّ الإجماع إن كان حجّة في نفسه لزم اتّباعه لذلك ، وإلاّ فإنّ ضمّ غير الحجّة إلى مثله لا يفيد الاعتبار .
الرابع : صدق بعض تعاريف السحر على الشعوذة ، فتكون مشمولة لما دلّ



[1] في ص 444 - 445 .
[2] في ص 443 .

460

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 460
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست