نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 436
المراد به المبدع في العقائد والأُصول الدينية فهو كافر بالله العظيم ، فيكون خارجاً عن المقام موضوعاً ، لعدم كونه متّصفاً بالإيمان . قوله : ويمكن أن يستثنى من ذلك ما إذا لم يتأثّر المسبوب عرفاً . أقول : مقتضى الإطلاقات المتقدّمة أنّ سبّ المؤمن حرام مطلقاً ، سواء تأثّر أم لم يتأثّر ، نعم إذا لم يوجب إهانة المسبوب في نظر العرف كان خارجاً عن عنوان السبّ موضوعاً ، لما عرفت من اعتبار الإهانة والاستنقاص في مفهوم السبّ . وعليه فلا وجه لاستثناء بعض الأمثلة عن مورد البحث ، كسبّ الوالد ولده وسبّ المعلّم متعلّمه ، وسبّ المولى عبده ، لأنّه إن كان موجباً لإهانتهم فلا مجوّز للاستثناء ، وإن لم يكن موجباً لذلك فهو خارج عن السبّ موضوعاً . وقد ظهر أيضاً فساد ما يقال من أنّ السبّ في الأمثلة المذكورة فخر للمسبوب وتأديب له فلا يحرم . ووجه الفساد : أنّ مفهوم السبّ ينافي مفهوم الفخر والتأديب ، فلا يجتمعان في مورد واحد . وأضعف من جميع ذلك دعوى السيرة على الجواز في الموارد المزبورة ، فإنّا لو سلّمنا تحقّق السيرة من المتديّنين فإنّما هي في غير موارد الهتك والظلم ، فلا تكون إلاّ على جواز التأديب دون السبّ . قوله : وأمّا الوالد فيمكن استفادة الجواز في حقّه ممّا ورد من مثل قولهم ( عليهم السلام ) : « أنت ومالك لأبيك » . أقول : قد وردت هذه الجملة المباركة في الروايات المتظافرة [1] الصحيحة وغيرها ، ولكنّها راجعة إلى الجهات الأخلاقية الناشئة من الجهات التكوينية ، فإنّ الولد بحسب التكوين من المواهب الإلهية للوالد ، فلا يناسبه أن يعارض أباه في تصرّفاته .
[1] راجع الوسائل 17 : 262 / أبواب ما يكتسب به ب 78 .
436
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 436