نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 421
لإصلاح أمر مباح ، وقد تكون لإنهاء أمر مشترك الجهة بين المحلّل والمحرّم . أمّا الأول : فلا شبهة في حرمته من غير احتياج إلى أدلّة حرمة الرشوة ، لما عرفت من حرمة أخذ المال على عمل محرّم [1] . وأمّا الثاني : فلا شبهة في جوازه ، لعدم الدليل على الحرمة مع كون العمل سائغاً في نفسه وصالحاً لأن يقابل بالمال ، وإن كان كثيرون يفعلونه للتعاضد والتعاون ، ولا يأخذون عليه مالا . وأمّا الثالث : فإن قصدت به الجهة المحرّمة فهو حرام ، وإن قصدت به الجهة المحلّلة فهو حلال ، وإن بذل المال على إصلاح أمره حلالا أم حراماً فقد استظهر المصنّف حرمته لوجهين : الوجه الأول : أنّه أكل للمال بالباطل ، فيكون حراماً . وفيه : أنّ أخذ المال على الجهة المشتركة بين المحلّل والمحرّم ليس من أكل المال بالباطل ، فإنّ أكل المال إنّما يكون باطلا إذا كان بالأسباب التي علم بطلانها في الشريعة ، كالقمار والغزو ونحوهما ، ولم يعلم بطلان أخذ المال على العمل المشترك بين الحلال والحرام ، فلا يكون من مصاديق أكل المال بالباطل . الوجه الثاني : إطلاق فحوى ما تقدّم في هدية الولاة والعمّال . وفيه أولا : أنّ الروايات المتقدّمة [2] في هدية الولاة والعمّال ضعيفة السند وقد عرفت ذلك آنفاً . وثانياً : أنّ حرمة الهدية لهما إنّما تقتضي حرمة إعطاء الرشوة لهما ، ولا دلالة لهما على حرمة الرشوة لغيرهما من الناس . وقد يقال بحرمة الرشوة مطلقاً حتى في غير الأحكام ، لإطلاق بعض