نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 393
على الحوادث ، أو مؤثّرة فيها ولو بغير شعور واختيار نظير الحرارة والبرودة . لا يقال : قد ورد في بعض الأحاديث أنه يكره التزويج في بعض الأيّام والساعات لنحوستها ، كمحاق الشهر ، وعند كون القمر في برج العقرب [1] فيستفاد من ذلك أنّ سير الكواكب وأوضاعها علامة على بعض الحوادث . فإنّ ذلك لا ينافي ما قدّمنا بعد أن كان المبيّن له هو الشارع على ألسنة أُمنائه وقد عرفت دلالة بعض الأخبار على أنّ لعلم النجوم حقيقة ولكن لا يعلم بها غير علاّم الغيوب ومن ارتضاه لغيبه . على أنّ ذلك أجنبي عمّا نحن فيه ، فإنّ كراهة التزويج في تلك الأوقات ككراهة الصلاة في المواضع المكروهة ، وكراهة الجماع في الأوقات المخصوصة ، فلا دلالة في ذلك على المطلوب . الأمر الخامس : هل يجوز تعلّم علم النجوم في حدّ ذاته من غير إذعان بتأثير الكواكب أم لا ؟ نسب الشهيد في محكي الدروس القول بالحرمة إلى بعض الأصحاب [2] . ولكن الظاهر من بعض الأحاديث [3] هو الجواز إذا كان ذلك لمجرّد
[1] كما في التهذيب 7 : 461 / 1844 ، والوسائل 20 : 114 / أبواب مقدّمات النكاح ب 54 ح 1 عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « من تزوّج امرأة والقمر في العقرب لم ير الحسنى » وعن الصدوق « روي أنه يكره التزويج في محاق الشهر » . وفي الوسائل 11 : 367 / أبواب آداب السفر ب 11 ح 1 عن الكليني ] في الكافي 8 : 275 / 416 [ والصدوق ] في الفقيه 2 : 174 / 778 [ والمحاسن ] 2 : 84 / 20 [ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من سافر أو تزوّج والقمر في العقرب لم ير الحسنى » . [2] الدروس 3 : 165 . [3] في مرآة العقول 26 : 478 عن ابن أبي عمير أنّه قال : « كنت أنظر في النجوم وأعرفها وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شيء ، فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فقال : إذا وقع في نفسك شيء فتصدّق على أوّل مسكين ثم امض ، فإنّ الله يدفع عنك » . وهي حسنة بإبراهيم بن هاشم . وقد تقدّم ] في ص 390 ، 392 [ في رواية عبد الملك بن أعين ورواية عبد الرحمن بن سيابة ما يدلّ على ذلك .
393
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 393