نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 383
( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحَى ) [1] ومن أنكر ذلك - كاليهود والنصارى وأشباههم - كان كافراً بحكم الضرورة من المسلمين ، وقد دلّت عليه جملة من الآيات والروايات . وأمّا الإقرار بالأنبياء السابقين فهو داخل في الإقرار بما جاء به النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، فانكاره يوجب الكفر من جهة تكذيب النبي ( صلّى الله عليه وآله ) . الرابع : الإيمان بالمعاد الجسماني ، والإقرار بيوم القيامة والحشر والنشر ، وجمع العظام البالية ، وإرجاع الأرواح فيها ، فمن أنكر المعاد أو أنكر كونه جسمانياً فهو كافر بالضرورة . ولا بدّ وأن يعلم أنّ الإقرار بهذه الأُمور الأربعة له موضوعية في التلبّس بحلية الإسلام ، وإنكار أي واحد منها في حد نفسه موجب للكفر ، سواء أكان مستنداً إلى العناد واللجاج أم كان مستنداً إلى الغفلة وعدم الالتفات الناشئ عن التقصير أو القصور ، وقد دلّت الآيات الكثيرة أيضاً على كفر منكر المعاد . الأمر الثاني : أنه يجب على العباد الاعتراف بفرائض الله وسنن رسوله ( صلّى الله عليه وآله ) وبماء جاء به النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فمن تركها جاحداً وهو عالم بأنّ إنكاره هذا يستلزم تكذيب النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فهو كافر ، وإلاّ فلا ملازمة بين الإنكار وبين الكفر ، ومن هنا لا يحكم بكفر المخالفين في الظاهر مع إنكارهم الولاية . وقد دلّت الآيات وروايات الفريقين على اعتبار الأُمور المذكورة في الإسلام ، وحقن الدماء ، وحفظ الأموال . ففي موثّقة سماعة : « الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله والتصديق برسول الله ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث