نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 357
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
وفي حاشية السيد ( رحمه الله ) [1] ما ملخّصه : أنّ كلا من صحيحة ابن مسلم وما في خبر تحف العقول « وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني » مشتمل على عقدين ، عقد ترخيصي وعقد تحريمي ، فلا يكونان من الأعم والأخص المطلقين ، لوجود التعارض بين منطوق الصحيحة وبين مفهوم الخبر بالعموم من وجه في الملك والجن ، فإنّ مقتضى الصحيحة هو جواز تصويرهما ، ومقتضى مفهوم رواية تحف العقول هو حرمة تصويرهما ، وحيث إنّ الترجيح بحسب الدلالة غير موجود ، والمرجّح السندي مع الصحيحة ، فلا بدّ من ترجيح ما هو أقوى من حيث السند . وفيه أولا : أنّ خبر تحف العقول ضعيف السند ، ومضطرب الدلالة ، فلا يجوز العمل به في نفسه ، فضلا عمّا إذا كان معارضاً لخبر صحيح ، وقد تقدّم ذلك . وثانياً : أنّا سلّمنا جواز العمل به ، ولكنّا قد حقّقنا في باب التعادل والترجيح من الأُصول [2] أنّ أقوائية السند لا تكون مرجّحة في التعارض بالعموم من وجه بل لا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات الأُخر ، وحيث لا ترجيح لكل منهما على الآخر فيحكم بالتساقط ويرجع إلى المطلقات الدالّة على حرمة التصوير مطلقاً ، وعليه فيحرم تصوير الملك والجن لهذه المطلقات ، إلاّ أنّك قد عرفت آنفاً أنّ المطلقات بأجمعها ضعيفة السند ، فلا تكون مرجعاً في المقام ، فلا بدّ وأن يرجع إلى البراءة وسيأتي أنّ صحيحة محمد بن مسلم غريبة عن حرمة التصوير . اللهم إلاّ أن يقال : إنّ المتعارف من تصوير الملك والجن ما يكون بشكل أحد الحيوانات ، فيحرم من هذه الجهة . ولكن يرد عليه أنّ من يصوّر صورة الملك والجنّ