نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 334
الوجه الثاني : أنه ورد النهي في الكتاب العزيز عن الفحشاء والمنكر [1] ومنهما التشبيب ، فيكون حراماً . وفيه : أنّا نمنع كون التشبيب من الفحشاء والمنكر ، على أنّ هذا الوجه مع الوجه السابق وسائر الوجوه الآتية لو دلّت على الحرمة لدلّت عليها مطلقاً ، سواء أكان بالشعر أم بغيره ، وسواء أكان التشبيب بأُنثى أم بذكر ، وسواء أكانت الأُنثى مؤمنة أم غير مؤمنة ، فلا وجه لتخصيص الحرمة بالشعر . ويضاف إلى ذلك أنّ النسبة بين التشبيب وبين تلك العناوين المحرّمة هي العموم من وجه ، فلا تدل حرمتها على حرمة التشبيب دائماً . مع أنّ الكلام في التشبيب بعنوانه الأوّلي ، فحرمته بعنوان اللهو أو الفحشاء أو غيرهما من العناوين المحرّمة خارج عن حدود البحث ومحل النزاع . الوجه الثالث : أنه مناف للعفاف الذي اعتبر في العدالة بمقتضى بعض الروايات [2] وحيث إنّ العفاف واجب فيحرم الإخلال به . وفيه : أنّا نمنع اعتبار أي عفاف في العدالة ، وإنّما المعتبر فيها العفاف عن المحرّمات ، وكون التشبيب منها أوّل الكلام . الوجه الرابع : الأخبار الدالّة على حرمة ما يثير الشهوة إلى غير الحليلة حتى بالأسباب البعيدة ، وهي كثيرة قد ذكرت في مواضع شتّى :
[1] وهو قوله تعالى في سورة النحل 16 : 90 : ( وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ) وغيرها من الآيات . [2] ففي الوسائل 27 : 391 / كتاب الشهادات ب 41 ح 1 عن ابن أبي يعفور قال « قلت لأبي عبد الله : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان » الخبر . وهو صحيح .
334
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 334