نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 326
المتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال . ولكن هذه الأخبار كلّها ضعيفة السند ، فلا تصلح دليلا للقول بالحرمة . ومع الإغضاء عن ذلك فلا دلالة فيها على حرمة التشبّه في اللباس ، لأنّ التشبّه فيها إمّا أن يراد به مطلق التشبّه ، أو التشبّه في الطبيعة كتأنّث الرجل وتذكّر المرأة ، أو التشبّه الجامع بين التشبّه في الطبيعة والتشبّه في اللباس . أمّا الأول فبديهي البطلان ، فإنّ لازمه حرمة اشتغال الرجل بأعمال المرأة كالغزل وغسل الثوب وتنظيف البيت والكنس ونحوها من الأُمور التي تعملها المرأة في العادة ، وحرمة اشتغال المرأة بشغل الرجل ، كالاحتطاب والاصطياد والسقي والزرع والحصد ونحوها ، مع أنه لم يلتزم به أحد ، بل ولا يمكن الالتزام به . وأمّا الثالث فلا يمكن أخذه كذلك ، إذ لا جامع بين التشبّه في اللباس والتشبّه في الطبيعة ، فلا يكون أمراً مضبوطاً . فيتعيّن الثاني ، ويكون المراد من تشبّه كل منهما بالآخر هو تأنّث الرجل باللواط ، وتذكّر المرأة بالسحق ، وهو الظاهر من لفظ التشبّه في المقام . ويؤيّد ما ذكرناه تطبيق الإمام ( عليه السلام ) النبوي على المخنّثين والمساحقات في جملة روايات من الخاصّة [1]
[1] ففي الوسائل 17 : 284 / أبواب ما يكتسب به ب 87 ح 2 ، 3 ، 4 ، 20 : 337 / أبواب النكاح المحرّم ب 18 ح 9 ، 10 ، 11 عن الصدوق في العلل ] 602 / 63 - 65 [ عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) « أنه رأى رجلا به تأنيث في مسجد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فقال : اخرج من مسجد رسول الله يا من لعنه رسول الله ، ثم قال علي ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله يقول : لعن الله المتشبّهين من الرجال بالنساء ، والمتشبّهات من النساء بالرجال » وهي ضعيفة بالحسين بن علوان . وفي حديث آخر : « أخرجوهم من بيوتكم فإنّهم أقذر شيء » وهي مرسلة . وفي سنن البيهقي 8 : 224 عن ابن عباس : « أخرجوهم من بيوتكم » . وبهذا الإسناد ] الوارد في العلل [ عن علي ( عليه السلام ) قال : « كنت مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) جالساً في المسجد حتى أتاه رجل به تأنيث فسلّم عليه فرد عليه ، ثم أكبّ رسول الله إلى الأرض يسترجع ، ثم قال : مثل هؤلاء في أُمّتي ! إنه لم يكن مثل هؤلاء في أُمّة إلاّ عذّبت قبل الساعة » وهي ضعيفة بالحسين بن علوان . وفي المستدرك 13 : 202 / أبواب ما يكتسب به ب 70 ح 1 عن الجعفريات : 242 / 976 عن أبي هريرة قال : « لعن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) مخنّثين الرجال المتشبّهين بالنساء والمترجّلات من النساء المتشبّهات بالرجال » الحديث . وهو ضعيف بأبي هريرة وغيره . وفي الكافي 5 : 550 / 4 ، والوسائل 20 : 346 / أبواب النكاح المحرّم ب 24 ح 6 ، والوافي 15 : 229 / 5 عن أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لعن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) المتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال ، قال : وهم المخنّثون واللاتي ينكحن بعضهنّ بعضاً » وهي مجهولة بأبي خديجة وغيره . وقال في الوسائل بعد نقل الرواية : ورواه البرقي في المحاسن 1 : 202 / 347 وعليه فلا بأس بالعمل بها . وفي الكافي 5 : 552 / 4 ، والوافي 15 : 235 / 4 ، والباب المذكور من الوسائل ح 5 عن أبي عبد الله في الراكبة والمركوبة قال : « وفيهنّ قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : لعن الله المتشبّهات بالرجال من النساء ، ولعن الله المتشبّهين من الرجال بالنساء » وهي مجهولة بالحسين بن زياد ، ويعقوب بن جعفر .
326
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 326